تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
علي بهذا عند الله عز وجل أن أبا ذر حدثني بهذا وقال أبو ذر مثل ذلك وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدثني به جبرائيل ( عليه السلام ) عن الله تبارك وتعالى ( 1 ) . الأربعون : صاحب الطرائف في الطرائف الثلاث والثلاثين ( 2 ) وهو السيد بن طاووس عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : " لما حضرت رسول الله الوفاة دعا الأنصار قال : يا معاشر الأنصار قد حان الفراق وقد دعيت وأنا مجيب الداعي فقد جاورتم فأحسنتم الجوار ونصرتم فأحسنتم النصرة وواسيتم في الأموال ووسعتم في المسكن ( 3 ) وبذلتم مهج النفوس والله مجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى ، وقد بقيت واحدة هي تمام الأمر وخاتمة العمل ، العمل معها مقرون به جميعا إني أرى أن لا أفرق بينهما جميعا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست ، من آتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ولا يقبل الله منه عملا من الأعمال صرفا ولا عدلا . قالوا : يا رسول الله أين لنا نعرفها ( 4 ) ولا : نمسك عنها فنضل ونرتد عن الإسلام ، والنعمة من الله ومن رسوله علينا فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله فقد بلغت ونصحت وأديت وكنت بنا رؤوفا رحيما شفيقا مشفقا فما هم يا رسول الله ؟ قال لهم : كتاب الله وأهل بيتي فإن الكتاب هو القرآن وفيه الحجة والنور والبرهان ، كلام الله جديد غض طري وشاهد وحاكم عادل [ ولنا ] قائد بحلاله وحرامه وأحكامه يقوم غدا فيحاج به أقواما فتزل أقدامهم عن الصراط ، فاحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ألا وإن الإسلام سقف تحته دعامة ولا يقوم السقف إلا بها ، فلو أن أحدكم أتى بذلك السقف ممدودا لا دعامة تحته أوشك أن يخر عليه سقفه فيهوي في النار ، أيها الناس الدعامة دعامة الإسلام وذلك قوله تعالى : * ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) * ( 5 ) فالعمل الصالح طاعة الإمام ولي الأمر والتمسك بحبل الله ألا فهمتم ؟ الله الله في أهل بيتي مصابيح الظلام ومعادن العلم وينابيع الحكم ومستقر الملائكة ، منهم وصيي وأميني ووارثي وهو مني بمنزلة هارون من موسى ألا قد بلغت والله يا معاشر الأنصار لتعرفن الله ورسوله بما عهد إليكم أو لتضربن بعدي بالذل ، يا معاشر الأنصار ألا اسمعوا [ ومن حضر ] ألا إن
هامش
( 1 ) الخصال : 457 / ح 2 . ( 2 ) الحديث ليس في الطرائف نعم هو في البحار ينقله عن كتاب الطرف لابن طاووس وكذلك في مجمع النورين للمرندي ينقله عن كتاب الطرف لابن طاووس ، والذي صرح به أنه جعله متمما لكتاب الطرائف . ( 3 ) في البحار : المسلمين وبالهامش عن المصدر : السكنى . ( 4 ) في البحار : بمعرفتها . ( 5 ) فاطر : 10 .