كتاب الله وأهل بيتي . . . " إلى آخر الحديث ( 1 ) .
السابع والثلاثون : أبو علي في تفسيره قال : روى أبو سعيد الخدري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " أيها
الناس إني قد تركت فيكم حبلين إن أخذتم بهما لن تضلوا من بعدي أحدهما أكبر من الآخر :
كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض " ( 2 ) .
الثامن والثلاثون : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي
الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبي ذر ( قدس سره ) قال : لما نزلت هذه الآية يوم * ( يوم
تبيض وجوه وتسود وجوه ) * ( 3 ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ترد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات
فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه
ونبذناه وراء ظهورنا وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء
مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من
بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول : ردوا
إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية هي مع سامري هذه الأمة فأقول لهم :
ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟
فيقولون : أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه ، فأقول : ردوا إلى النار
ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم وأسألهم
ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه
فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد
المسلمين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من
بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأجبناه ( 4 ) وواليناه ووازرناه ونصرناه
حتى أهريقت فيهم دماؤنا ، فأقول : ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ، ثم تلا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا
العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) * ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) كتاب سليم : 457 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان : 2 / 356 .
( 3 ) آل عمران : 106 .
( 4 ) في المصدر : فأحببناه .
( 5 ) آل عمران : 106 - 107 .