تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) وذكر خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمسجد الخيف قال ( صلى الله عليه وآله ) : " معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر فكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، [ هم ] أمناء الله في خلقه وحكامه في أرضه ، ألا وقد أديت ألا وقد بلغت ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت ألا وإن الله عز وجل قال : وإنما ( 1 ) قلت عن قول الله عز وجل ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ولا تحل إمرة المؤمنين [ بعدي ] لأحد غيره " ( 2 ) . وروى ذلك أيضا ابن الفارسي في روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وذكر الخطبة بطولها وقد تقدمت ( 3 ) . الخامس والثلاثون : الطبرسي في الاحتجاج عن أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني بإسناده الصحيح عن رجال ثقة عن ثقة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) خرج في مرضه الذي توفي فيه إلى الصلاة متكئا على الفضل بن العباس وغلام له يقال له ثوبان ، وهي الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله ، ثم حمل على نفسه ( صلى الله عليه وآله ) وخرج ، فلما صلى عاد إلى منزله فقال لغلامه : " اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الأنصار ، وتجلاه الغشي وجاءت الأنصار فأحدقوا بالباب فقالوا : ائذن لنا على رسول الله ، فقال : هو مغشي عليه وعنده نساؤه ، فجعلوا يبكون ، فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البكاء فقال : من هؤلاء ؟ قالوا : الأنصار ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ههنا من أهل بيتي ؟ قالوا : علي والعباس ، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخل فاجتمع الناس وخطب وقال في كلامه : " إنه لم يمت نبي قط إلا خلف تركة وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي [ ألا ] فمن ضيعهم ضيعه الله ، ألا وإن الأنصار كرشي التي آوي إليها وإني أوصيكم بتقوى الله والإحسان إليهم فأقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " ( 4 ) . السادس والثلاثون : سليم بن قيس الهلالي قال : بينا أنا وحبيش بن المعتمر بمكة إذ قام أبو ذر فأخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلى صوته في الموسم : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأنا جندب [ بن جنادة ] أنا أبو ذر ، أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول : " إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تركها غرق ومثل باب حطة في بني إسرائيل " . أيها الناس إني سمعت نبيكم يقول : إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما :
هامش
( 1 ) في المصدر : وأنا . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 76 - 67 . ( 3 ) روضة الواعظين : 94 . ( 4 ) الاحتجاج : 1 / 90 والحديث طويل هذا أوله .