تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الرابع عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) قال : حدثني أبي قال : حدثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب الزراد عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية بن وهب قال : كنت جالسا عند جعفر بن محمد ( عليه السلام ) إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال أبو عبد الله : " وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا شيخ ادن مني ، فدنا منه وقبل يده وبكى فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وما يبكيك يا شيخ قال له : يا بن رسول الله إني مقيم على رجاء منكم منذ مائة سنة . أقول : هذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي ، قال : فبكى أبو عبد الله ثم قال : يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال الشيخ : ما أبالي ما فاتني من بعد هذا يا بن رسول الله فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا شيخ إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله المنزل وعترتي أهل بيتي تجيء وأنت معنا يوم القيامة ، ثم قال : يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة ، قال : لا ، قال : فمن أين ؟ قال : من سوادها جعلت فداك ، قال : أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : إني لقريب منه قال : كيف إتيانك له ؟ قال : إني لآتيه وأكثر ، قال : يا شيخ ذاك دم يطلب الله تعالى به ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين ( عليه السلام ) ولقد قتل ( عليه السلام ) في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله وصبروا في جنب الله فجزاهم أحسن جزاء الصابرين أنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه الحسين ( عليه السلام ) ويده على رأسه يقطر دما فيقول : يا رب سل أمتي فيم قتلوا ابني وقال ( عليه السلام ) : كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين " ( 1 ) . الخامس عشر : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) قال : أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال : حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فيخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : " نحن حزب الله الغالبون وعترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأقربون وأهل بيته الطيبون الطاهرون وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمته والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 161 / مجلس 6 / ح 20 .