تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
فأعلمهم فضله علانية فقال ( عليه السلام ) : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات ، ثم قال : لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ، يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي سيد المؤمنين وقال : علي عمود الدين ، وقال : هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي ، وقال : الحق مع علي أينما مال ، وقال : إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي ، أيها الناس اسمعوا وقد بلغت أنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين ، والثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم . فوقعت الحجة بقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبالكتاب الذي يقرأه الناس ، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم بالقرآن * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 1 ) وقال عز ذكره : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) * ( 2 ) ثم قال جل ذكره * ( وآت ذا القربى حقه ) * ( 3 ) فكان علي ( عليه السلام ) وكان حقه الوصية التي جعلت له ، والأسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة فقال : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ( 4 ) ثم قال : * ( وإذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ) * ( 5 ) يقول : أسألكم عن المودة التي أنزلت عليكم فضلها مودة القربى بأي ذنب قتلتموهم ، وقال جل ذكره : * ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) * ( 6 ) قال : الكتاب : الذكر ، وأهله آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) أمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال ، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى : * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ) * ( 7 ) وقال عز وجل : * ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ) * ( 8 ) وقال عز وجل : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 9 ) وقال عز وجل : * ( ولو ردوه إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 10 ) فرد الله الأمر - أمر الناس - إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم . فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من حجة الوداع نزل عليه جبرائيل ( عليه السلام ) فقال : * ( يا أيها الرسول بلغ ما
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) الأنفال : 42 . ( 3 ) الإسراء : 26 . ( 4 ) الشورى : 23 . ( 5 ) التكوير : 8 - 9 . ( 6 ) النحل : 43 . ( 7 ) النحل : 44 . ( 8 ) الزخرف : 44 . ( 9 ) النساء : 59 . ( 10 ) النساء : 83 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 335 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور