عن منبره قلت له : يا رسول الله أما أنت الحجة على الخلق كلهم ؟ قال : يا حسن إن الله يقول :
* ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 1 ) فأنا المنذر وعلي الهادي قلت : يا رسول الله قولك : إن الأرض لا
تخلو من حجة قال : نعم ، علي هو الإمام والحجة بعدي ، وأنت الإمام والحجة بعده ، والحسين
الإمام والحجة والخليفة من بعدك ، ولقد نبأني اللطيف الخبير أن يخرج من صلب الحسين ولد
يقال له علي سمي جده ، فإذا مضى الحسين قام بعده علي ابنه وهو الإمام والحجة بعد أبيه
ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه حكمي ، وهو الإمام
والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له جعفر أصدق الناس فعلا
وقولا وهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى سمي
موسى بن عمران ( عليه السلام ) أشد الناس تعبدا فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب موسى
ولدا يقال له علي معدن علم الله وموضع حكمه وهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من
صلب علي مولودا يقال له محمد فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب محمد ولدا
يقال له علي فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له الحسن فهو
الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته ومنقذ أوليائه ،
يغيب حتى لا يرى ويرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم
صادقين ) * ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا
فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فلا تخلو الأرض منكم ، أعطاكم الله علمي
وفهمي ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي
وزرع زرعي " ( 2 ) .
الثامن : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو جعفر الخزاعي قال : حدثنا
حسن بن الحسين العرني قال : حدثنا عمرو بن ثابت عن عطا بن السائب عن أبي يحيى عن ابن
عباس قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فخطب واجتمع الناس إليه فقال : " يا معشر المؤمنين إن الله
عز وجل أوحى إلي أني مقبوض ، وأن ابن عمي مقبوض ، وأن ابن عمي عليا مقتول ، وأني أيها
الناس أخبركم خبرا إن علمتم به سلمتم وإن تركتموه هلكتم ، إن ابن عمي عليا هو أخي ووزيري
وهو خليفتي وهو المبلغ عني وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وإن استرشدتموه
أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله
هامش
( 1 ) الرعد : 7 .
( 2 ) كفاية الأثر : 162 .