تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
عن منبره قلت له : يا رسول الله أما أنت الحجة على الخلق كلهم ؟ قال : يا حسن إن الله يقول : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 1 ) فأنا المنذر وعلي الهادي قلت : يا رسول الله قولك : إن الأرض لا تخلو من حجة قال : نعم ، علي هو الإمام والحجة بعدي ، وأنت الإمام والحجة بعده ، والحسين الإمام والحجة والخليفة من بعدك ، ولقد نبأني اللطيف الخبير أن يخرج من صلب الحسين ولد يقال له علي سمي جده ، فإذا مضى الحسين قام بعده علي ابنه وهو الإمام والحجة بعد أبيه ويخرج الله من صلب علي ولدا سميي وأشبه الناس بي علمه علمي وحكمه حكمي ، وهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب محمد مولودا يقال له جعفر أصدق الناس فعلا وقولا وهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولودا يقال له موسى سمي موسى بن عمران ( عليه السلام ) أشد الناس تعبدا فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب موسى ولدا يقال له علي معدن علم الله وموضع حكمه وهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له محمد فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب محمد ولدا يقال له علي فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب علي مولودا يقال له الحسن فهو الإمام والحجة بعد أبيه ، ويخرج الله من صلب الحسن الحجة القائم إمام شيعته ومنقذ أوليائه ، يغيب حتى لا يرى ويرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ) * ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فلا تخلو الأرض منكم ، أعطاكم الله علمي وفهمي ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي " ( 2 ) . الثامن : ابن بابويه قال : حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو جعفر الخزاعي قال : حدثنا حسن بن الحسين العرني قال : حدثنا عمرو بن ثابت عن عطا بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فخطب واجتمع الناس إليه فقال : " يا معشر المؤمنين إن الله عز وجل أوحى إلي أني مقبوض ، وأن ابن عمي مقبوض ، وأن ابن عمي عليا مقتول ، وأني أيها الناس أخبركم خبرا إن علمتم به سلمتم وإن تركتموه هلكتم ، إن ابن عمي عليا هو أخي ووزيري وهو خليفتي وهو المبلغ عني وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وإن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله
هامش
( 1 ) الرعد : 7 . ( 2 ) كفاية الأثر : 162 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 325 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور