ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 1 ) فقال : يا رسول الله هؤلاء الآيات في علي خاصة ؟ فقال : بل فيه
وفي أوصيائي إلى يوم القيامة ، فقال : يا رسول الله سمهم لي فقال : علي وصيي ووزيري ووارثي
وخليفتي في أمتي ، ولي كل مؤمن من بعدي ، وأحد عشر إماما من ولدي ، أولهم ابني حسن ثم
ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه
حتى يردوا علي حوضي ، فقام اثنا عشر رجلا من البدريين فقالوا : نشهد أنا سمعنا ذلك من
رسول الله كما قلت يا أمير المؤمنين سواء لم نزد ولم ننقص ، وقال بقية السبعين من البدريين
الذين شهدوا مع علي صفين : حفظنا جل ما قلت ولم نحفظه كله ، وهؤلاء الاثنا عشر خيارنا
وأفاضلنا فقال علي ( عليه السلام ) : صدقتم ليس كل الناس يحفظ ، بعضهم أفضل من بعض ، وقام من الاثني
عشر أربعة : أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وعمار وخزيمة ذو الشهادتين فقالوا : نشهد أنا
حفظنا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال يومئذ وعلي قائم إلى جنبه : يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب
لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي في أهلي وفي أمتي من بعدي : والذي فرض الله طاعته على
المؤمنين وأمركم فيه بولايته فقلت : يا رب خشية طعن أهل النفاق وتلذيبهم فأوعدني لأبلغنها أو
ليعاقبني .
أيها الناس إن الله عز وجل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسميتها ، والزكاة
والصوم والحج فبينته وفسرته لكم ، وأمركم في كتابه بولايته ، وإني أشهدكم أيها الناس أنها
خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده ، أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد
الحسين ( عليه السلام ) لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي حوضي .
يا أيها الناس إني قد أعلمتكم المهدي بعدي ، ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي وهو أخي
علي بن أبي طالب ، وهو فيكم بمنزلتي فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم ، فإن عنده
جميع ما علمني جل وعز ، وهو أمرني أن أعلمه إياه وأن أعلمكم إنه عنده فاسألوه وتعلموا منه
ومن أوصيائه ولا تعلموهم ولا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ، فإنهم مع الحق والحق معهم لا
يزايلونه ولا يزايلهم " قال علي ( عليه السلام ) لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله : " يا أيها الناس ، تعلمون أن
الله أنزل في كتابه إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا فجعلني رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة وحسنا وحسينا في كساء ثم قال : اللهم هؤلاء لحمي وعترتي وثقلي وحامتي
وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فقالت أم سلمة : وأنا ؟ فقال لها ، وأنت إلى
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .