تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقا لهذه الأخبار وعليها دليلا كان الاقتداء فرضا لا يتعداه إلاك أهل العناد والفساد ( 1 ) . التاسع عشر : الطبرسي في الاحتجاج أيضا في حديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال المنافقون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل بقي لربك علينا بعد الذي فرض علينا شئ آخر يفترضه فتذكره لتسكن أنفسنا إلى أنه لم يبق غيره ، فأنزل الله في ذلك : * ( قل إنما أعظكم بواحدة ) * ، يعني الولاية وأنزل الله : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . وليس بين الأمة خلاف أنه لم يؤت الزكاة يومئذ وهو راكع غير رجل واحد ، ولو أذكر اسمه في الكتاب لا سقط مع ما أسقط من ذكره ، وهذا وما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرفون فيبلغ إليك وإلى أمثالك وعند ذلك قال الله عز وجل : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 2 ) . أقول : كفى الإمام علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) ناقلا الإجماع على أنها نزلت في علي ( عليه السلام ) ، وقوله أيضا حجة فلا مزيد على ذلك . فائدة : روى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وزن أربعة مثاقيل حلقته من فضة وفصه خمسة مثاقيل وهو من ياقوتة حمراء وثمنه خراج الشام ، وخراج الشام ثلاثمائة حمل من فضة وأربعة أحمال من ذهب ، وكان الخاتم لمران بن طوق قتله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأخذ الخاتم من أصبعه ، وأتى به إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من جملة الغنائم ، وأمره النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يأخذ الخاتم ، فأخذ الخاتم وأقبل وهو في أصبعه وتصدق به على السائل في أثناء صلاته [ عندما ] تخلف عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . وقال الغزالي في كتاب ( سر العالمين ) : أن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان خاتم سليمان بن داود ( عليه السلام ) ( 3 ) . وقال الشيخ الطوسي : أن التصدق بالخاتم كان اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ، وذكر ذلك صاحب كتاب مسار الشيعة وذكر أنه أيضا من المباهلة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 251 . ( 2 ) الاحتجاج : 1 / 379 . ( 3 ) رسالة سر العالمين : 93 ، ط . دار الكتب العلمية ، وانظر : شرح الأخبار للقاضي المغربي : هامش صفحة 226 ، ج 1 . ( 4 ) أنظر : الرسائل العشر لابن فهد الحلي 96 .