فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو علي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
الثامن : الشيخ المفيد في الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى [ عن محمد بن خالد
البرقي ] عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسن بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
الأوصياء طاعتهم مفترضة ؟
فقال : نعم هم الذين قال الله * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * وهم الذين قال الله
* ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 2 ) .
التاسع : الشيخ الطوسي في أماليه قال : حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال : حدثني
أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثني الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثني أبو إسحاق
إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا العباس بن عبد الله العنبري عن
عبد الرحمن بن الأسود الكندي اليشكري عن عون بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع قال :
دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما وهو نائم وحية في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظ
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية فقلت إن كان منها سوء كان إلي دونه
فمكثت هنيئة ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقرأ : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * . حتى أتى
على آخر الآية ثم قال : الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته وهنيئا له بفضل الله الذي أتاه ، ثم قال لي :
ما لك ههنا فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : أقتلها ، ففعلت ثم قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم
يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ، جهادهم حق لله عز اسمه فمن لم يستطع فبقلبه
ليس وراءه شئ .
فقلت : يا رسول الله أدع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال : فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن
لكل نبي أمينا وإن أميني أبو رافع .
قال : فلما بايع الناس عليا بعد عثمان وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبعت داري
بالمدينة وأرضا لي بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأستشهد بين يديه ، فلم
أزل معه حتى عاد من البصرة وخرجت معه إلى صفين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضا ، ولم
أزل معه حتى استشهد علي ( عليه السلام ) ، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض ، فأقطعني
الحسن بن علي ( عليه السلام ) أرضا بينبع وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فنزلتها وعيالي . ( 3 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 1 / 170 .
( 2 ) الاختصاص : 277 .
( 3 ) أمالي الطوسي 59 / مجلس 2 / ح 55 .