الأنبياء بالأوصياء غيري ؟
قالوا : لا .
قال : نشدتكم بالله فهل فيكم أحد سرحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسورة براءة إلى المشركين من أهل مكة
بأمر الله غيري ؟
قالوا : لا .
قال : نشدتكم بالله فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني لأرحمك من ضغائن في صدور
أقوام عليك لا يظهرونها حتى يفقدوني فإذا فقدوني خالفوا فيها غيري ؟ قالوا : لا .
قال : نشدتكم بالله فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أدى الله عن أمانتك أدى الله عن ذمتك
غيري ؟ قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد فتح حصن خيبر وسبي بنت مرحب وقادها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غيري ؟
قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت قسيم النار تخرج منها من زكى وتذر فيها كل كافر
غيري ؟ قالوا : لا .
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ترد على الحوض أنت وشيعتك رواء مرويين مبيضة
وجوههم ويرد علي عدوك ضماء مظمئين مسودة وجوههم غيري ؟
قالوا : لا .
قال لهم أمير المؤمنين : أما إذا أقررتم على أنفسكم واستبان لكم ذلك من قول نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) :
فعليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وأنهاكم عن سخطه ولا تعصوا أمره ، وردوا الحق إلى أهله ،
واتبعوا سنة نبيكم أن خالفتم خالفتم الله فادفعوها إلى من هو أهلها وهي له قال : فتغامزوا فيما بينهم
وتشاوروا وقالوا : قد عرفنا فضله وعلمنا أنه أحق الناس بها ، ولكنه لا رجل يفضل أحدا على أحد
فإن وليتموها إياه جعلكم وجميع الناس شرعا سواء ولكن ولوها عثمان فإنه يهوى الذي تهوون
فدفعوها إليه ( 1 ) .
الرابع والستون : الطبرسي في الاحتجاج قال : روى يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عبد
الله بن الحسن قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب بالبصرة بعد دخولها بأيام فقام إليه رجل فقال :
يا أمير المؤمنين أخبرني من أهل الجماعة ومن أهل الفرقة ومن أهل البدعة ومن أهل السنة ؟ فقال :
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 193 - 210 .