تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
آخر القصة : وجد في العزم - يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - على الخروج إلى تبوك وعزم المنافقون على اصطلام مخلفيهم إذا خرجوا ، فأوحى الله تعالى إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك : إما أن تخرج أنت ويقيم علي وإما أن يخرج علي وتقيم أنت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذاك لعلي ( عليه السلام ) ، فقال علي : السمع والطاعة لأمر الله وأمر رسوله وإن كنت لا أتخلف عن رسول الله في حال من الأحوال ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ؟ فقال رضيت يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 ) السابع والستون : الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) ولقد كان من المنافقين والضعفاء من أشباه المنافقين مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أيضا قصدوا إلى تخريب المساجد بالمدينة كلها لما هموا من قتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بالمدينة ومن قتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في طريقهم إلى العقبة ، ولقد أراد الله في ذلك السير إلى تبوك في بصائر المستبصرين وفي قطع معاذيرهم متمرديهم زيادات تليق بجلال الله وطوله على عباده ، منها لما كانوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مسيره إلى تبوك قالوا : لن نصبر على طعام واحد كما قالت بنو إسرائيل لموسى ، وكانت آية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الظاهرة في ذلك أعظم من الآية الظاهرة لقوم موسى ، وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بالمسير إلى تبوك أمر بأن يخلف عليا بالمدينة ، فقال علي : يا رسول الله ما كنت أحب أن أتخلف عنك في شئ من أمورك وأن أغيب عن مشاهدتك والنظر إلى هديك وسمتك ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أما ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وأن لك في مقامك من الأجر مثل الذي لو خرجت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولك مثل أجور كل من خرج مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) موقنا طايعا . ( 2 ) الثامن والستون : ابن شهرآشوب في كتاب الفضائل في خروج النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى غزوة تبوك أنه ( صلى الله عليه وآله ) لما خرج من المدينة وانتهى إلى الجرف لحقه علي ( عليه السلام ) وأخذ يغزر رحله وقال : يا رسول الله زعمت قريش إنما خلفتني استثقالا ومقتا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : طال ما آذت الأمم أنبيائها أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ؟ الخبر ( 3 ) . التاسع والستون : الشيخ أحمد بن علي بن أبي منصور الطبرسي في الاحتجاج قال : حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال : حدثني سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) تفسير الإمام العسكري : 485 / 309 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) 561 / 331 . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 183 .