المرأة وشيعتها ومحبيها إلى يوم القيامة " .
فلما سمع العباس من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وثب قائما وقبل ما بين عيني علي ( عليه السلام ) وقال : والله أنت يا
علي الحجة البالغة لمن آمن بالله واليوم الآخر ( 1 ) .
التاسع : شرف الدين النجفي في كتاب ( تأويل الآيات الباهرة في فضائل العترة الطاهرة ) قال :
روي الشيخ محمد بن الحسن ، عن محمد بن وهبان ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن رحيم ، عن
العباس بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة قال : قال : حدثني أبي ، عن
أبي نصير يحيى بن أبي القاسم قال : سأل جابر ابن يزيد الجعفي جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) عن
تفسير هذه الآية : * ( وإن من شيعته لإبراهيم ) * ( 2 ) فقال ( عليه السلام ) : " إن الله سبحانه لما خلق إبراهيم ( عليه السلام )
كشف له عن بصره فنظر فرأى نورا إلى جنب العرش فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل : هذا نور
محمد صفوتي من خلقي ، ورأى نورا إلى جنبه فقال : إلهي وما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور علي
ابن أبي طالب ناصر ديني ، ورأى إلى جنبيهما ثلاثة أنوار فقال : إلهي وما هذه الأنوار ؟ فقيل : هذه
فاطمة فطمت محبيها من النار ، ونور ولديها الحسن والحسين فقال : إلهي وأرى تسعة أنوار قد
حفوا بهم ؟ قيل : يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولد علي وفاطمة ، فقال إبراهيم : إلهي بحق هؤلاء
الخمسة إلا ما عرفتني من التسعة ؟ قيل : يا إبراهيم ، أولهم علي بن الحسين وابنه محمد ، وابنه
جعفر ، وابنه موسى ، وابنه علي ، وابنه محمد ، وابنه علي ، وابنه الحسن والحجة القائم ابنه ، فقال
إبراهيم : إلهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت ؟ قيل : يا إبراهيم
هؤلاء شيعتهم ، شيعة علي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعته ؟
قال : بصلاة الإحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختم
في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين ، قال فأخبر الله في كتابه
فقال : * ( وإن من شيعته لإبراهيم ) * ( 3 ) .
العاشر : ابن بابويه في ( كتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر ) قال : حدثنا أبو الحسن علي بن
الحسين بن محمد قال : حدثنا أبو محمد هارون بن موسى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين
وثلاثمائة ، قال : حدثني أبو علي محمد بن همام قال : حدثني أبو علي بن كثير ( 4 ) البصري قال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 25 / 16 . باختلاف في اللفظ .
( 2 ) الصافات : 37 .
( 3 ) بحار الأنوار 36 / 151 .
( 4 ) في المخطوط : عامر بن كثير .