تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الصلاة ( 1 ) على محمد وآله وتبرأ إلى الله عز وجل ممن ظلمهم ، وإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا " ، قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : " صيام ستين شهرا ولا تدع صيام سبعة وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وثوابه مثل ستين شهرا لكم " ( 2 ) . الثالث والأربعون : الشيخ الطوسي في التهذيب عن الحسين بن الحسن الحسني قال : حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي قال : حدثنا علي بن الحسين العبدي قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : " صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا لو عاش إنسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند الله عز وجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، وهو عيد الله الأكبر ، وما بعث الله عز وجل نبيا ( 3 ) إلا وتعيد في هذا اليوم وعرف حرمته ، واسمه في السماء يوم العهد المعهود ، وفي الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود ، ومن صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة ، يسأل الله عز وجل يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرة وعشر مرات قل هو الله أحد وعشر مرات آية الكرسي وعشر مرات إنا أنزلناه ، عدلت عند الله عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة ، وما سأل الله عز وجل حاجة من حوائج الدنيا وحوائج الآخرة إلا قضيت له كائنة ما كانت الحاجة ، وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتها بعد ذلك ، ومن فطر فيه مؤمنا كان كمن أطعم فئاما وفئاما وفئاما ( 4 ) فلم يزل يعد إلى أن عقد بيده عشرا ، ثم قال : أتدري كم الفئام ؟ قلت : لا ، قال : مائة ألف كل فئام ، كان له ثواب من أطعم بعددها من النبيين والصديقين والشهداء في حرم الله عز وجل وسقاهم في يوم ذي مسغبة والدرهم فيه بألف ألف درهم . قال : لعلك ترى أن الله عز وجل خلق يوما أعظم حرمة منه ، لا والله لا والله ، ثم قال : وليكن من قولكم إذ التقيتم أن تقولوا : الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم وجعلنا من الموفين بعهده إلينا وميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره والقوام بقسطه ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذبين بيوم الدين . ثم قال : وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول : * ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ) * إلى قوله : * ( إنك لا تخلف الميعاد ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : وتكثر فيه الصلاة . ( 2 ) التهذيب : 4 / 305 . ( 3 ) في المصدر : نبيا قط . ( 4 ) الفئام : الجماعة من الناس . ( 5 ) آل عمران : 193 . وفي المصدر ذكر تمام الآية وهي : * ( ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع البرار * ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد ) * .