شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين فمن له أيها الناس مثلهما ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حموه ، وهو
وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وأزواجه ، وسدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو
صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في عينيه وهو أرمد
فما اشتكاهما بعد ولا وجد حرا ولا قرا ( 1 ) بعد يوم ذلك ، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) باسمه ، وألزم أمته ولايته ، وعرفهم بخطره ، وبين لهم مكانه فقال : " أيها الناس من أولى بكم
منكم بأنفسكم " ؟ قالوا : الله ورسوله . قال : " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه " ( 2 ) .
الخامس والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا عبد
الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمي ، عن أبيه ، عن عمار أبي اليقظان عن أبي عمير زاذان في
خطبة خطبها الحسن بن علي ( عليه السلام ) في الناس بحضور معاوية وذكر الخطبة وذكر فيها فضل أبيه ( عليه السلام )
وسوابقه وما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من النص إلى أن قال الحسن في الخطبة : " فقد تركت بنو إسرائيل
هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا
غيره وقد سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة وقد رأوا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب " ( 3 ) .
السادس والثلاثون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثني أبو
العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال ( 4 ) : حدثنا محمد بن
المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال : حدثنا علي بن حسان الواسطي قال : حدثنا عبد
هامش
( 1 ) في المصدر : ولا وجد حرا أو بردا .
( 2 ) أمالي الطوسي : 2 / 170 - 171 . وتتمة الحديث هذا لفظه : " وهو صاحب العباء ومن اذهب الله عنه
الرجس وطهره تطهيرا ، وهو صاحب الطائر حين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي "
فجاء علي ( عليه السلام ) فأكل معه وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرائيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سار أبو بكر
بالسورة فقال له : يا محمد إنه لا يبلغها إلا أنت أو علي ، إنه منك وأنت منه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه في حياته
وبعد وفاته ، وهو عيبة علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت
المدينة من بابها " كما أمر الله فقال : " وأتوا البيوت من أبوابها " ، وهو مفرج الكرب عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الحروب
وهو أول من آمن برسول الله وصدقه واتبعه ، وهو أول من صلى ، فمن أعظم قربة على الله وعلى رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، فمن
قاس به أحدا أو شبه به بشرا ( صلى الله عليه وآله ) ؟ .
( 3 ) ذكر تمام الحديث الشيخ الطوسي في أماليه : 2 / 171 - 173 .
( 4 ) في المصدر : بالكوفة وسألته قال .