تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
معي " . وقال له : " أنا أول من يدخل الجنة وأنت بعدي تدخلها والحسن والحسين وفاطمة " وقال له : " إن الله أوحى إلي بأن أقوم بفضلك فقمت به في الناس وبلغتهم ما أمرني الله بتبليغه " وقال له : " اتق الضغاين التي في صدور ( 1 ) من لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " . ثم بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله ؟ قال : " أخبرني جبرائيل ( 2 ) عن ربه عز وجل أن ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشانئ ( 3 ) لهم قليلا والكاره لهم ذليلا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغير البلاد ، وتضعف العباد . والأياس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي ، وهو من ولد ابنتي ، يظهر الله الحق بهم ويخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم الناس بين راغب إليهم وخائف منهم " . قال : وسكن البكاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " يا معاشر المؤمنين أبشروا بالفرج ، فإن وعد الله لا يخلف وقضاؤه لا يرد ، وهو الحكيم الخبير ، فإن فتح الله قريب ، اللهم إنهم أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، اللهم اكلأهم واحفظهم وارعهم وكن لهم وانصرهم وأعنهم وأعزهم ولا تذلهم واخلفني فيهم إنك على كل شئ قدير " ( 5 ) . الحادي والثلاثون : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني بجرجان قال : حدثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز ابن محمد أبو موسى المجاشعي قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال المجاشعي : وحدثنا الرضا علي بن موسى ، عن أبيه موسى عن أبيه جعفر بن محمد وقالا جميعا عن آبائهما عن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين ، والقرينتين " . قيل له : أما الشهادتان فقد عرفنا هما فما القرينتان ؟ قال : " الصلاة والزكاة فإنه لا يقبل أحدهما إلا بالأخرى ، والصيام ، وحج بيت الله من استطاع إليه
هامش
( 1 ) في المصدر : الضغاين التي لك في صدر . ( 2 ) في المصدر : أخبرني جبرائيل ( عليه السلام ) أنهم يظلمونه ، ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعدي ، وأخبرني جبرائيل عن الله عز وجل . ( 3 ) شنأ وشنئ الرجل : أبغضه مع عداوة وسوء خلق . ( 4 ) في المصدر : يظهر القائم منهم . فقيل له : ما اسمه ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 5 ) أمالي الطوسي : 1 / 361 - 362 .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 320 | السيد هاشم البحراني / السيد علي عاشور