علي يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين ، علي أخي ومولى المؤمنين من بعدي ( 1 ) ،
وهو الخليفة في الأهل والمؤمنين بعدي " ( 2 ) .
الرابع والعشرون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل قال : حدثنا الحسن
ابن علي بن زكريا العاصمي قال : حدثنا أحمد بن عبيد الله الفداني ( 3 ) قال : حدثنا الربيع بن يسار قال :
حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - في حديث الشورى
واحتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عليهم بفضائله وسوابقه ، وما قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من النص عليه بما
يقتضي أنه الإمام والخليفة بعده ، وكلهم يوافقونه فيما ذكره من ذلك إلى أن قال : " فهل فيكم أحد
استخلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله وجعل أمر أزواجه إليه من بعده غيري " قالوا : لا ( 4 ) .
الخامس والعشرون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثني
محمد بن جعفر بن محمد بن رباح الأشجعي قال : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال : أخبرنا
إبراهيم بن محمد بن أبي الرواس ( 5 ) الخثعمي قال : حدثني عدي بن زيد الهجري ، عن أبي خالد
الواسطي قال إبراهيم بن محمد : فلقيت أبا خالد عمرو بن خالد ، فحدثني عن زيد بن علي ، عن
أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : " كنت عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض
فيه ، فكان رأسه في حجري والعباس يذب عن وجه رسول الله فأغمي إغماء ( 6 ) ثم فتح عينيه
فقال : يا عباس يا عم رسول الله أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي . فقال العباس : يا رسول الله أنت
أجود من الريح المرسلة وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ثلاثا يعيده
عليه والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة ، قال فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لأقولنها لمن يقبلها ولا
يقول يا عباس مثل مقالتك . فقال : يا علي أقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي . قال فخنقتني
العبرة وارتج جسدي ، ونظرت إلى رأس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يذهب ويجيء في حجري ، فقطرت
دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ثم ثنى فقال : يا علي أقبل وصيتي ، واضمن ديني وعداتي .
قال : قلت نعم بأبي وأمي . قال : أجلسني فأجلسته ، فكان ظهره في صدري فقال : يا علي أنت أخي
في الدنيا والآخرة ووصيي وخليفتي في أهلي .
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أن الله ختم النبوة بي ، فلا نبي بعدي ، وهو الخليفة . .
( 2 ) أمالي الطوسي : 2 / 134 .
( 3 ) في المصدر : العدلي .
( 4 ) أمالي الطوسي : 2 / 159 - 166 .
( 5 ) في المصدر : ابن الرواس .
( 6 ) في المصدر : فأغمي عليه إغماءة .