بنوره ، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب " ( 1 ) .
السابع والعشرون : محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة ، عن أحمد بن محمد بن سعيد
ابن عقدة ، ومحمد بن همام بن سهل ، وعبد العزيز ، وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس ، عن
رجالهم ، عن عبد الرزاق بن همام ، قال : حدثنا معمر بن راشد ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن
قيس الهلالي قال : لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ننزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا
شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت ، معه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فسلم عليه فقال ( 2 ) : إني من نسل حواري عيسى ( 3 ) ، وكان أفضل حواريه الاثني عشر ( 4 ) ، وأحبهم
إليه ، وآثرهم عنده ، وإن عيسى أوصى إليه ، ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته ، فلم يزل أهل هذا
البيت على دينه ، ومتمسكين عليه ، لم يكفروا ولم يرتدوا ، ولم يغيروا ، وتلك الكتب عندي ، إملاء
عيسى ( 5 ) وخط أبينا بيده ، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده ، واسم ملك ملك منهم ، وإن الله
تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل من إبراهيم خليل الله ( 6 ) ، من أرض يقال لها
تهامة ، من قرية يقال لها مكة يقال له أحمد ، له اثنا عشر اسما ، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته ، ومن
يقاتله ، ومن ينصره ، ومن يعاديه ، وما يعيش ، وما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من
السماء ، وفي ذلك الكتاب ثلاث عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خلقه ( 7 )
وأحب من خلق الله إلى الله ، والله ولي لمن والاهم ، وعدو لمن عاداهم ، من أطاعهم اهتدى ومن
عصاهم ضل ، طاعتهم لله طاعة ، ومعصيتهم لله معصية ، مكتوبة أنسابهم وأسماؤهم ونعوتهم ، وكم
يعش كل واحد منهم ( 8 ) واحدا بعد واحد ، وكم رجل منهم يستر دينه ( 9 ) ويكتمه من قومه ، ومن
الذي يظهر منهم وينقاد له الناس ، حتى ينزل عيسى ابن مريم على آخرهم فيصلي عيسى خلفه
ويقول : إنكم الأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم ، فيتقدم ويصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف
الأول ، أولهم أفضلهم وخيرهم ، وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واقتدى بهم ( 10 ) ، واسمه
هامش
( 1 ) كمال الدين : 1 / 280 .
( 2 ) في المصدر : ثم قال .
( 3 ) في المصدر : أحد حواري عيسى ابن مريم .
( 4 ) في المصدر : وكان أفضل حواري عيسى من الاثني عشر .
( 5 ) في المصدر : إملاء عيسى ابن مريم .
( 6 ) في المصدر : من ولد إبراهيم خليل الله .
( 7 ) في المصدر : من خير خلقه .
( 8 ) في المصدر : كل رجل منهم .
( 9 ) في المصدر : يستتر بدينه .
( 10 ) في المصدر : اهتدى بهم ، رسول الله واسمه . . .