فصل
في النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جملة الأئمة الاثني عشر
من طريق الخاصة
الرابع والخمسون : الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة
الاثني عشر بإسناده قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : " يا علي إن الله تبارك وتعالى وهب لك حب
المساكين ، والمستضعفين في الأرض ، فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما فطوبى لك ولمن
أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، يا علي أنت المدينة وأنت بابها وما تؤتى
المدينة إلا من بابها ، يا علي أهل مودتك كل أواب حفيظ ( 1 ) وأهل ولايتك كل أشعث ذي
طمرين ( 2 ) لو أقسم على الله عز وجل لأبر قسمه يا علي إخوانك في أربعة أماكن فرحون : عند
خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم ، وعند المسألة في قبورهم ، وعند العرض ، وعند الصراط .
يا علي : حربك حربي ، وحربي حرب الله ، وسلمك سلمي ، وسلمي سلم الله ، من حاربك فقد
حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله ، ومن سالمك فقد سالمني ومن سالمني فقد سالم الله .
يا علي : بشر شيعتك أن الله قد رضي عنهم ورضوا بك لهم قائدا ورضوا بك وليا .
يا علي : أنت مولى المؤمنين وقائد الغر المحجلين ، وأنت أبو سبطي ، وأبو الأئمة التسعة من
صلب الحسين ، ومنا مهدي هذه الأمة ، يا علي : شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله
دين " ( 3 ) .
الخامس والخمسون : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن الحسين بن محمد قال : حدثنا أبو محمد
هارون بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن المنصور
هامش
( 1 ) الأواب : التائب . والمراد بالحفيظ من يحافظ على توبته إذا تاب .
( 2 ) الأشعث : من كان شعره مغبرا متلبدا . والطمر : الثوب البالي . وهما هنا كنايتان عن عدم التوغل في زخارف
الدنيا .
( 3 ) رواه المجلسي في البحار : 36 / 347 - 348 عن كفاية الأثر .