يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه ، إن محبيك وشيعتك ومحبي أولادك
والأئمة بعدك يحشرون معك ، وأنت معي في الدرجات العلى ، وأنت قسيم الجنة والنار ،
تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار " ( 1 ) .
الثامن والخمسون : ابن بابويه قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ، قال : حدثنا
أبو بكر محمد بن هارون الدينوري ، قال : حدثنا محمد بن العباس المصري قال : حدثنا عبد الله بن
إبراهيم الغفاري قال : حدثنا حريز بن عبد الله الحذاء قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : قال
الحسين بن علي ( عليه السلام ) : " لما أنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) * ( 2 ) سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تأويلها فقال : والله ما يعني بها غيركم ، وأنتم أولو الأرحام ،
فإذا مت فأبوك علي أولى بي وبمكاني ، فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به ، فإذا مضى
الحسن فأنت أولى به . فقلت : يا رسول الله فمن بعدي ؟ قال : ابنك من بعدك ( 3 ) فإذا مضى فابنه
محمد أولى به من بعده ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى به وبمكانه من بعده ، فإذا مضى جعفر
فابنه موسى أولى به من بعده ، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده ، فإذا مضى علي فابنه
الحسن أولى به من بعده ، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك ، فهذه الأئمة التسعة
من صلبك ، أعطاهم الله علمي وفهمي ، طينتهم من طينتي ، ما لقوم يؤذونني فيهم ؟ لا أنالهم الله
شفاعتي يوم القيامة " ( 4 ) .
التاسع والخمسون : الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة : عن جماعة ، عن أبي عبد الله الحسين بن
علي بن سفيان البزوفري ، عن علي بن سنان الموصلي العدل ، عن علي بن الحسن ( 5 ) ، عن أحمد
ابن محمد بن الخليل ، عن جعفر بن محمد المصري ( 6 ) عن عمه الحسن ابن علي ، عن أبيه ، عن أبي
عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه الباقر ، عن أبيه ذي الثفنات سيد العابدين ، عن أبيه الحسين الزكي
الشهيد ، عن أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في الليلة التي كانت فيها وفاته -
لعلي ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن أحضر صحيفة ودواة فأملى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصيته حتى انتهى إلى هذا
الموضع فقال : يا علي إنه سيكون بعدي اثنا عشر إماما ، ومن بعدهم اثنا عشر مهديا فأنت يا علي
هامش
( 1 ) البحار : 36 / 325 - 325 .
( 2 ) الأحزاب : 6 .
( 3 ) في البحار : ابنك علي أولى بك من بعدك .
( 4 ) رواه المجلسي في البحار : 36 / 343 - 344 عن كفاية الأثر .
( 5 ) في المصدر : الحسين .
( 6 ) في المصدر : جعفر بن أحمد .