السلام قال : ( دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد الله عليه السلام ، فلما سلم
وجلس تلا هذه الآية : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش ثم أمسك فقال
له أبو عبد الله عليه السلام : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب
الله عز وجل . فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الاشراك بالله ، يقول الله : ومن
يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة . وبعده اليأس من روح الله ، لأن الله
عز وجل يقول : ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون . ثم الأمن من مكر الله
لأن الله عز وجل يقول : ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون . ومنها عقوق
الوالدين ، لأن الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا . وقتل النفس التي حرم الله
إلا بالحق ، لأن الله عز وجل يقول : فجزاؤه جهنم خالدا فيها إلى آخر الآية ،
وقذف المحصنة لأن الله عز وجل يقول : لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب
عظيم ، وأكل مال اليتيم لأن الله عز وجل يقول : إنما يأكلون في بطونهم نارا
وسيصلون سعيرا ، والفرار من الزحف ، لأن الله عز وجل يقول : ومن يولهم
يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه
جهنم وبئس المصير . وأكل الربا لأن الله عز وجل يقول : والذين يأكلون الربا
لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس . والسحر لأن الله
عز وجل يقول : ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق . والزنا لأن
الله عز وجل يقول : ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة
ويخلد فيه مهانا . واليمين الغموس الفاجرة لأن الله عز وجل يقول : الذين
يشترون بعهد الله وبأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة . والغلول
لأن الله عز وجل يقول : ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ومنع الزكاة المفروضة
لأن الله عز وجل يقول : فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم .
وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأن الله عز وجل يقول : ومن يكتمها فإنه
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 63
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٦٣