بموت الموصي ، وكل أمر مشكل فيه القرعة . والثاني : القسمة بينهما ، لأنه
مال قد انحصر فيهما ، ونسبتهما إليه على السواء فيقسم بينهما ، ويجعل كأنه رد
وصية كل واحد إلى نصفها ، والقرعة لا يخلو من قوة .
ووافقه صاحب الجواهر .
قلت : إذا كان اطلاق دليل حجية البينة موجبا لحجية البينة المرددة لزم
قبول الشهادة بالرجوع .
أما التقسيم فلم يحتمله الشيخ ، بل قال : " وعندنا يقرع بين الأولين "
وحينئذ يرجع إلى القرعة لمعرفة أيهما المستحق إن قلنا بحجية البينة المرددة ،
ولمعرفة السابق من الوصيتين إن قلنا بعدم حجيتها .
وهنا احتمال آخر وهو بطلان الوصيتين معا ، لأن القرعة يرجع إليها
حيث يكون عدم الاقتران معلوما ، وأما مع الاقتران فكلاهما باطل .
هذا ، ولو أجاز الورثة كلتا الوصيتين نفذتا معا ، كما هو واضح .
" المسألة الخامسة "
( في ما إذا ادعى العبد العتق وأقام البينة )
قال المحقق قدس سره : ( إذا ادعى العبد العتق وأقام بينة تفتقر إلى
البحث وسأل التفريق حتى تثبت التزكية . قال في المبسوط : يفرق .
وكذا لو أقام مدعي المال شاهدا واحدا وادعى أن له آخر وسأل حبس
الغريم ، لأنه متمكن من اثبات حقه باليمين .
وفي الكل اشكال ، لأنه تعجيل العقوبة قبل ثبوت الدعوى ) .
أقول : قال الشيخ : " إذا ادعى عبد على سيده أنه أعتقه فأنكر فأتى العبد
بشاهدين فشهدا له عند الحاكم بذلك ولم يعرف الحاكم عدالتهما ، فقال له