" المسألة الثالثة "
( في ما لو شهدا لزيد بالوصية وشهد واحد بالرجوع إلى عمرو
فهل له الحلف معه ؟ )
قال المحقق قدس سره : ( إذا شهد شاهدان لزيد بالوصية ، وشهد شاهد
بالرجوع وأنه أوصى لعمرو . كان لعمرو أن يحلف مع شاهده ، لأنها شهادة
منفردة لا تعارض الأولى ) .
أقول : لا كلام في هذه المسألة ، وإنما عنونها المحقق لبيان أن ما تقرر من
أن الشاهد واليمين لا يعارض البينة هو في صورة اتحاد المشهود به ، أما هنا
فهي شهادة منفردة لا تعارض الشهادة الأولى ، فتقبل كذلك كما هو الحال في
سائر موارد الشهادة في الأموال .
" المسألة الرابعة "
( في ما لو أوصى بوصيتين منفردتين )
قال المحقق قدس سره : ( لو أوصى بوصيتين منفردتين ، فشهد آخران
أنه رجع عن إحداهما قال الشيخ : لا يقبل لعدم التعيين ، فهي كما لو شهدت
بدار لزيد أو عمرو ) .
أقول : قال في المسالك : وجه ما اختاره الشيخ من البطلان إن الابهام
يمنع قبول الشهادة . ونسب الحكم إلى الشيخ مؤذنا بعدم ترجيحه .
ووراء قول الشيخ وجهان آخران أحدهما : القرعة لأنه أمر مشكل ،
والمستحق في نفس الأمر أحدهما ، ونسبتهما إليه على السواء ، وقد تعذر علمه