إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها . وقال : ومن أظلم ممن كتم شهادة
عنده من الله ) .
5 - عقاب الأعمال عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في حديث :
( ومن رجع شهادته أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخل
النار وهو يلوك لسانه ) .
6 - تفسير الحسن العسكري عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام بتفسير
الآية : ( من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها وليقمها ولينصح فيها
ولا تأخذه فيها لومة لائم وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر ) .
وأما الثاني : ففي عبارة المحقق قدس سره وغيره عدم الخلاف في كفائيته
قال : ( فإن قام غيره سقط عنه وإن امتنعوا لحقهم الذم والعقاب ، ولو عدم الشهود
إلا اثنان تعين عليهما ) ، بل في الجواهر : استفاض في عباراتهم نقل الاجماع
على ذلك .
أقول : تارة يكون التكليف قابلا للتكرار وأخرى غير قابل كذقن الميت .
أما الثاني فلا احتمال فيه للوجوب العيني ، وأما الأول ففيه وجهان ،
العينية من جهة ظهور الأمر فيها كما أشرنا سابقا ، والكفائية من جهة ظهور
كون الحكمة في وجوب الأداء وحرمة الكتمان ضياع الحق ، وهذا الغرض
يتحقق بشهادة البعض ولا يتوقف على شهادة الجميع ، فلا ثمرة لتكليف الجميع بها .
ومن هنا أمكن القول بأن النزاع لفظي ، لأن ذاك يقول بالعينية حيث
تترتب ثمرة على القول بها ، وهذا يقول بالكفائية حيث لا ثمرة لتوجيه الخطاب
إلى الكل .
وقد ذكر صاحب الجواهر إن القائل بالعينية يقول : بأنه يجب الأداء على
كل فرد فرد ولا يسقط عنه الوجوب إلا مع التيقن بحصول الغرض بشهادة غيره
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 337
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣٧