تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

حكم الاختلاف في الأجرة ولا بينة

: إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهر معينا واختلفا في مقدار الأجرة وقد عدما البينة ، فالمشهور على أن القول قول المستأجر بيمينه سواء كان الاختلاف بعد الاستيفاء أو في أثنائه أو في ابتدائه بل عن التذكرة ، نسبة هذا القول إلى علمائنا . وعن الشيخ في المبسوط القول بالتحالف ، وقد تبعه عليه بعض المتأخرين كما في الجواهر والمسالك . ووجه ما ذهب إليه المشهور هو : أن المستأجر منكر للزائد الذي يدعيه عليه المؤجر مع اتفاقهما على ثبوت ما يدع المستأجر ، وإذ تحقق عنوان المدعي على المؤجر والمنكر على المستأجر دخلا في عموم الخبر ( 1 ) فإن حلف المستأجر كان القول قوله وسقطت دعوى المؤجر ، وإن نكل حكم للمؤجر على قول : وردت اليمين على المؤجر فإن حلف أخذ وإن نكل كذلك سقطت الدعوى على قول آخر . ووجه ما ذهب إليه الشيخ في المبسوط هو : إن المورد ليس من مصاديق المدعي والمنكر ، بل إن كلا منهما مدعي ومدعى عليه ، لأن ذاك يدعي وقوع العقد على المأة وينكر وقوعه على الخمسين وهذا يدعي وقوعه على الخمسين ، وينكر وقوعه على المأة والعقد المتشخص بالمأة غير العقد المتشخص بالخمسين ، فقول كليهما موافق للأصل ، فتجب اليمين على كليهما ، فإذا تحالفا أو امتنعا عن اليمين انفسخ العقد ، ورجع المؤجر بأجرة المثل ( 2 ) للمنفعة المستوفاة
هامش
( 1 ) يعني قوله صلى الله عليه وآله : البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه ) ( 2 ) معنى الرجوع إلى أجرة المثل أنه إذا كانت أجرة المثل أكثر مما يدعيه المؤجر . كان على المستأجر دفعه مع اقرار المؤجر بالأقل ، وإذا كان أقل مما يدعيه المستأجر لم يجب عليه دفع المقدار الذي يقوله مع أنه يقر بأكثر مما جعل أجرة المثل ، والالتزام بذلك مشكل .
كتاب القضاء — صفحة 194 | السيد الگلپايگاني