القبيل ، فالأظهر هو القبول .
حكم انهاء الحكم بالشهادة
:
قال المحقق ( قده ) ( وأما الشهادة ، فإن شهدت البينة بالحكم ، وباشهاده
إياهما على حكمه تعين القبول ) .
قال في الجواهر : لعله لعموم ما دل على وجوب قبول حكمه الذي هو من
حكمهم عليهم السلام ، ولذا كان الراد عليه رادا عليهم ، وما دل على حجية البينة .
ثم إن المحقق ( قده ) ذكر أن تكون الشهادة على الحكم وعلى الاشهاد معا
احتياطا ، وذلك لأن الحاضر في مجلس الحكم قد لا يلتفت إلى ما وقع مع
خصوصياته ، لكن عندما يشهد على الأمر يصغى إليه ويلتفت التفاتا كاملا ، فتكون
شهادته حينئذ أنم .
وقد ذكر المحقق لما ذهب إليه من تعين قبول الشهادة وجوها أربعة ، فالأول
ما ذكره بقوله : ( لأن ذلك مما تمس الحاجة إليه ، إذ احتياج أرباب الحقوق إلى
اثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف شهود الأصل التنقل متعذر أو متعسر ،
فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلا رفع الأحكام إلى
الحكام ، وأتم ذلك احتياطا ما حررناه .
لا يقال : يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل .
لأنا نقول : قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل والشهادة الثالثة لا تسمع ) .
أقول : وأيضا الشهادة على الشهادة لا تسمع مع امكان الشهادة على الأصل ، ولذا
قال بعضهم بأنه مع امكان الشهادة على الأصل ، يجوز الحكم طبق الشهادة
على الشهادة ، كما يجوز على نفس الشهادة على الأصل ، بخلاف الشهادة على الحكم
فإنها تسمع ولو مع امكان الشهادة على الأصل .