أو احتمال السهو والنسيان ، أو احتمال عدم القصد ، أما الأول فالمفروض عدمه
للوثاقة ، وأما غيره من الاحتمالات فكلها منتفية بالأصل .
والفرق بين القول والكتابة هو : مجئ احتمال التشبيه في الثاني دون الأول ،
ولذا لم يذكر المحقق غير هذا الاحتمال لعدم العبرة بالكتابة ، وإن كان احتمال
عدم القصد في الكتابة أقوى منه في القول ، لكنه يندفع بالأصل كما تقدم ، ويندفع
أيضا بالعلم بالكتابة وكونها خط فلان .
وأضاف في السرائر : احتمال التزوير ، وهو كما في مجمع البحرين :
تزيين الكذب . ولكن هذا الاحتمال مشترك بين القول والكتابة .
وأما الاجماع المدعى فهو منقول ، وتبقى الروايتان :
1 - عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام : ( أنه كان لا يجيز كتاب قاض
إلى قاض ، في حد ولا غيره حتى وليت بنوا أمية ، فأجازوا بالبينات ) ( 1 ) .
2 - عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام مثلها ( 2 ) .
وهما - بناء على اعتبار هما بعمل الأصحاب ( 3 ) - محمولتان على أن ذلك
كان منه عليه السلام في مورد عدم حصول الاطمينان بالكتابة ، وقصد كاتبها لما كتبه .
فالعمدة في الاستدلال على عدم العبرة بالكتابة هو عدم الدليل النقلي على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 218 ، الباب : 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 218 ، الباب : 28 .
( 3 ) سند رواية السكوني : الشيخ باسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد عن أبيه عن
ابن المغيرة عن السكوني عن جعفر عليه السلام . قال المحقق الرشتي : سند رواية
السكوني إلى السكوني على ما أخبر به شيخنا دام ظله صحيح ، والسكوني عامي إلا أن
رواياته معمول بها عند الأصحاب ، فلا شين فيها من حيث السند ) .
قال في الوسائل بعد رواية السكوني : ( وعنه عن محمد بن عيسى عن محمد بن
سنان عن طلحة بن زيد عن جعفر . ) وفي ( محمد بن سنان ) و ( طلحة بن زيد ) بحث
كما لا يخفى .
وكيف كان ففي الجواهر عن المختلف وصف الخبرين بالمشهورين المستفيضين .
وسيأتي بعض الكلام حول ( السكوني ) و ( طلحة بن زيد ) .