اعلم أن حكم الحاكم موضوع لأحكام بالنسبة إلى الحكام الآخرين ،
كوجوب الانفاذ في بعض الموارد ، وعدم جوازه في بعض الموارد ، ووجوب
التفحص عن دليله في موارد ، وعدم جوازه في أخرى .
ثم الحكم الذي يصدره الحاكم ، يمكن انهاؤه إلى الحكام الآخرين : بالقول ،
وبالكتابة ، بشهادة العدلين ، وباقرار المحكوم عليه بذلك الحكم .
حكم انهاء الحكم بالكتابة
:
وبالنسبة إلى انهائه بالكتابة قال المحقق : ( أما الكتابة فلا عبرة بها ) .
أي : فلا تكون موضوعا لشئ من الأحكام ، قال : ( لامكان التشبيه ) . وهذا
التعليل يتوجه في عصرنا بالنسبة إلى الأحكام التي يصدرها الحكام ، أو ينهونها
بواسطة الهاتف أيضا ، لامكان التشبيه في الصوت بسهولة جدا .
وأضاف في الجواهر : ( وعدم القصد إلى الحقيقة وعدم الدليل شرعا على
اعتبار دلالتها ) .
وقد ادعي الاجماع على عدم العبرة بالكتابة ، وحكي عن بعضهم نفي
الخلاف فيه ، وقيل : لا مخالف إلا أبو علي الإسكافي ، والأردبيلي حيث اعتبرها في