في الجواهر في الفتوى بوجوبه ، وحمل في المسالك كلام المحقق
على مورد دعوى المحكوم عليه جور الحاكم الأول ، وحمله في
الجواهر على إرادة النظر إن شاء . وفيه إن أدلة حرمة النقض وانفاذ
الحكم تعم المورد الذي احتمل صدقه فيه فلا يجوز النظر ، بل
يحمل الحكم حينئذ على الصحة . . فظهر أنه لا بد من حمل عبارة
المحقق " قده " على معنى آخر لا وجوب النظر ، وما ذكره الشهيد
الثاني هو الأولى .
بل لا يجوز النظر حتى مع تراضي الخصمين خلافا لصاحب
الجواهر " قده " إذ لا وجه لذلك أيضا ، مع صدق النقض والرد
على هذا النظر ، وحمل عبارة المحقق على هذا الوجه في غير محله ،
ولا ينافي ذلك ما ذكره الأصحاب في آداب القضاء من نظر الحاكم
الثاني في المحبوسين ، إذ لا منافاة بين استحباب النظر وعدم جواز
تجديد الحكم بمعنى أن ينظر في المحبوسين فمن وجده محبوسا
بحكم حاكم تركه في الحبس . .
نعم يجب تجديد النظر في صورة دعوى المحكوم عليه كون
حكم الحاكم الأول على خلاف القواعد والأحكام المقررة في
القضاء ، فإن كان حكمه عن تقصير فهو ضامن ، وإن كان عن قصور
فضمانه من بيت المال .
فالحاصل : إنه مع حكم الحاكم الأول وفصل الخصومة بحكمه
وحبس المحكوم عليه لا يجوز تجديد النظر بمجرد امتناع المحكوم
كتاب القضاء — صفحة 168
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٦٨