بما يصلحه كما هو ظاهر معنى اللام . ويقتضيه أيضا مناسبة الحكم للموضع كما سلف
من أن جعل الولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يعرف مصالحه ، إنما هو لرعاية
أحواله ، وحيازة منافعه ، كما أن المراد ممن لا ولي له ، الذي من شأنه أن يكون
له ولي ، لا مطلق من ليس له الولي ، وأما السلطان فالمراد منه في الرواية ، أما الإمام عليه السلام ، فيكون المعنى بعد انجبار السند أنه عليه السلام ولي كل من من شأنه أن يكون له
ولي ، فعلى هذا فإن علمنا من عموم أدلة النيابة ، إن كل ما كان ثابتا للإمام عليه السلام فهو
ثابت للفقهاء ، إلا ما أخرجه الدليل ، فيثبت الولاية لهم أيضا على من لا ولي له ، في
زمان الغيبة ، ولعل هذا هو المراد في كلامه الشيخ من قوله يحتج إلى عموم النيابة .
وعلى كل حال فالمراد من السلطان إما الإمام عليه السلام كما تقدم أو المنصوبون
من قبله للحكومة والزعامة ، لاطلاق السلطان عليهم ، خلافا للمتبادر منه عند الفرس
من كونه مرادفا للملك وشاه ، وحيث إن الفقهاء منصوبون من قبل الأئمة عليهم السلام
والرسول صلى الله عليه وآله ، بقوله هم خلفائي وأمنائي وغير ذلك يثبت الولاية لهم أيضا ،
مضافا إلى أنه لا يبعد أن يقال : إن حفظ أموال من لا ولي له والقيام بمصالحه من
الأمور العامة ، المربوطة بسياسة الاجتماع . ونظام الأمة ، وحفظ المجتمع ، الثابتة
فيها ولاية الفقهاء ، ووجوب الرجوع إليهم في أمثالها هذا تمام الكلام في ولاية الأب
والجد والفقيه
الهداية ، الأول — صفحة 52
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٢