العامة المربوطة بالاجتماع التي يجب الرجوع فيها إلى الحاكم ، لا يشمله التوقيع
لاختصاصه بتلك الأمور كما استظهرناه ، فإن كان منها يقيد به ما يدل على جواز التصدي
لكل شخص فيما يعد معروفا ، لوجوب الرجوع فيها إلى الفقيه
وقد يستدل لجواز التولي في القسم الثالث ، بقوله عليه السلام عون الضعيف صدقة
وجه الاستدلال إن إعانة الضعيف فعل حسن مطلوب عند الشرع ، وإن كان مستلزما
للتصرف في ماله ونفسه وليس مفاده مثل قوله عليه السلام كل معروف صدقه في عدم الشمول
لما يستلزم التصرف ، بل هو أعم منه ومن غيره فبيع مال الغائب لحفظه والعاجز
عن بيع ماله ، من الإعانة المطلوبة ، يشمله عون الضعيف صدقة .
فعلى هذا يقع التعارض بينه ، وبين قوله عليه السلام ، لا يجوز لأحد التصرف في مال
أخيه المسلم إلا بإذنه ، الدال على عدم جواز التصرف في مال الغائب والسفهاء
بدون الإذن منهم ، لو كان إعانة ، والظاهر أن الرواية الثانية حاكمة على الأولى
لأنها بمنزلة يكون بإذنه ورضاه ، نعم لو لم يكن الدليل الحاكم موجودا ، لكان
الاستدلال بما ذكر على جواز الإعانة واستحبابها ولو كان مستلزما للتصرف في مال
الضعيف صحيحا سواء كان المسلم عليه غير راض به ، وأدلة استحباب عيادة المرضى المستلزمة
للدخول في دارهم على جوازه مطلقا ، اللهم إلا أن يكون عون الضعيف من مصاديق
ما تعد من شؤون الرياسة والسياسة ، فلا بد حينئذ ، من الرجوع إلى الحكام ، ولا
يجوز لغيرهم الاقدام عليه .
بقي الكلام في الاستدلال بما روي ، أن السلطان ولي من لا ولي له ، قال
الشيخ قدس سره يحتاج الاستدلال به إلى عموم النيابة من الأدلة وقد عرفت
فيما تقدم إن ذلك لا يخلو عن وهن :
ثم المراد من الولاية ، هي الولاية للنفع ، وحفظ مصالح المولى عليه ، والقيام
الهداية ، الأول — صفحة 51
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥١