ثم العرف يعتبره بيعا ويرتب عليه الأثر ، ثم الشارع كذلك - إن كان
جامعا للشرائط التي يعتبرها - .
وقد ذكر بعضهم : إن المتبادر من قول زيد " بعت داري لعمرو
أمس " اجراؤه العقد معه ، وإن المراد من قول الفقهاء " كتاب البيع "
هو العقد الذي تترتب عليه الآثار فيما إذا كان جامعا لشرائط الصحة وقيودها ،
فكأن الباب معقود لذكر تلك الشرائط المعتبرة في الايجاب والقبول
المتحقق بهما " البيع " وغير ذلك .
ثم المسبب من الايجاب والقبول فعل آخر ، وهو النقل - بالمعنى
المصدري - تارة والانتقال أخرى ، إلا إذا أريد من النقل المعنى الاسم
مصدري ، فإنه حينئذ والانتقال بمعنى واحد .
وعلى هذا فليس مراد الفقهاء من هذه الكلمات تعريف حقيقة
البيع ، فالاشكال على " الانتقال " أو غيره في غير محله . وعندنا إن هذه
التعاريف كلها صحيحة وقد لوحظ في كل واحد منها جهة من الجهات .
وأما قول الشيخ " قده " بأنه " انشاء تمليك . . " فغير واضح ،
إذ ليس " بعت " بمعنى " أنشأت التمليك " . ولعله " قده " يريد انشاء
تمليك عين بعقد مخصوص ، وهذا الانشاء من البائع يتوقف اعتباره عند
العرف على تعقبه بانشاء من المشتري ، ثم الشارع يرتب الأثر عليهما
إن كانا جامعين لشرائط الصحة المعتبرة . وعلى هذا فهو كالتعريف بأن
" البيع عبارة عن الايجاب والقبول . . الخ " إذا الايجاب والقبول
مشروطان بالانشاء لا محالة .
بلغة الطالب ، الأول — صفحة 13
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٣