لنفسه ، أو لغيره ، محلا كان الغير ، أم محرما ، وبه أفتى في القواعد والتذكرة ،
واستدل له برواية الحسن المتقدمة ، وفيها المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد وزاد
الكليني ولا يخطب . ( 1 )
ولا يخفى أن ظاهر الرواية بقرينة السياق حرمة الخطبة كالشهادة التي أفتوا
بحرمتها ، ولعل كانت بأيديهم قرائن تدل على إرادة الكراهة في الخطبة دون
الشهادة ، وإلا الظاهر من وحدة السياق الحرمة في الجميع وحكي عن أبي على
القول بالحرمة في الخطبة أيضا وهو الأحوط ، وأما ما ذكره في التذكرة من الفرق
بين الخطبة ، في العدة ، وفي المقام استحسان عقلي ، لا يثبت به حكم شرعي ، من
الكراهة أو الحرمة ( 2 )
فرع : لا يحرم الطلاق على المحرم بلا خلاف في المسألة للأصل ولما رواه
أبو بصير قال سمعت أبا عبد الله يقول المحرم يطلق ولا يتزوج ( 3 ) ورواه الشيخ عن
عاصم بن حميد إلا أنه قال للمحرم أن يطلق ولا يتزوج .
ورواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن المحرم يطلق
قال نعم . ( 4 )
فرع ويجوز للمحرم حال احرامه مراجعة المطلقة الرجعية ، ولو كانت محرمة
لعدم كون الرجوع تزويجا ، حتى يكون منهيا ، فالأصل يقتضي جواز الرجوع ،
مضافا إلى شمول قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن .
( في شراء الأمة حال الاحرام )
يجوز للمحرم شراء الأمة حال احرامه وبيعها للأصل ، بعد عدم شمول
هامش
1 - وسائل الجزء 9 الباب 14 من أبواب تروك الاحرام الحديث 7
2 - لم يكن التذكرة عندي فأراجع وأذكر الفرق الذي ذكره
3 - الوسائل ج 9 الباب 17 من أبواب تروك الاحرام الحديث ( 1 )
4 - الوسائل ج 9 الباب 17 من أبواب تروك الاحرام " الحديث ( 2 ) .