ويمكن أن يقال إنها في مقام الجواب عن السؤال من التظليل وترتب الكفارة
عليه ، وقوله عليه السلام بعد كلام السائل أظلل وأنا محرم : لا : ظاهر في الحرمة ،
واشتمال الرواية على ترتب الثواب على الاضحاء لا يمنع عن الظهور فيها
نعم يستفاد من الرواية أن ما هو الواجب على المحرم الاضحاء ، وأن يكون
معرضا لشعاع الشمس وحرها ولا يستر نفسه عنها حتى تغيب الشمس ، فعلى هذا
فهل يستفاد منها جواز التظليل وركوب القبة أو ركوب السيارات المسقفة بالليل ،
لعدم صدق الاضحاء إذا لم يركبها ، أو لا يستفاد ذلك ، فيحتاج إلى التأمل في
الروايات للابتلاء به في عصرنا وكثرة السؤال عنه ، حتى يعلم أن فيها تعرض بالليل
أم لا .
عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله عن المحرم يركب في الكنيسة ،
قال : لا ، وهو في النساء جائزة ( 1 )
وعن الحلبي أيضا قال سألت أبا عبد الله على عن المحرم يركب في القبة ،
فقال ما يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضا ( 2 )
والتعبير بعدم الاعجاب يمكن أن يكون للتقية لا لله لالة على الجواز وكراهة
التظليل ، فإن العامة يرونه جائزا .
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرحل المحرم
كان إذا أصابته الشمس شق عليه وصدع فيستتر منها فقال : هو أعلم بنفسه إذا علم
أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها ( 3 ) .
وهذه الرواية تدل على جواز التظليل عند الاضطرار والحاجة الشديدة
إليه .
عن محمد بن منصور عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الظلال للمحرم فقال :
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 64 من تروك الاحرام الحديث 4
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 64 من تروك الاحرام الحديث 5
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 64 من تروك الاحرام الحديث 6 .