تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
أم لا ، ذهب العلماء بأجمعهم إلى الجواز لعدم صدق التغطية عرفا ، كما أوضحناه من أن الظاهر من التغطية أن لا يتخذ ثوبا لرأسه بمثل القناع والتخمير ، لا مثل الستر الواجب في الصلاة بحيث يحصل بجميع أقسام الستر بالورق واليد والطين ويقابله الكشف بهذا المعنى ولو لحظة ويؤيد ما ذكر جواز وضع الرأس على العمامة إذا كانت ملفوفة ، ويصدق عليه إن الرأس مكشوف لا مستور ، فكذلك الوسادة ووضع الرأس عليها ، مضافا إلى السيرة المستمرة التي يمكن أن تعدد ليلا مستقلا ، فإنها جرت بذلك ، فإن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه كانوا يضعون رؤوسهم على الوسادة والأرض ، ولا أقل على الأرض ، لضرورة طبيعية يقتضي ذلك بل توجبه إذ لا يمكن امساك الرأس في الهواء في مدة الاحرام ، وعدم وضعه على الأرض وغيرها وهذه الضرورة الطبيعية ليست كساير الضرورات حتى تتقدر بقدرها ، ويكتفى بأقلها . وأما تغطية المحرمة وجهها عند النوم يدل على جوازها بعض الروايات كرواية زرارة المتقدمة قال قلت لأبي جعفر الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب : قال نعم . ولا يخمر رأسه والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كله ( 1 ) وقد تقدم تفصيلا إن احرام المرأة في وجهها ، ويجب عليها أن تسفر عن وجهها بلا خلاف ، بل الاجماع عليه بقسميه كما في الجواهر وعن المنتهى أنه قول علماء الأمصار . وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام مر أبو جعفر بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : احرمي واسفري الخبر ( 2 ) وفي رواية مر أبو جعفر بامرأة محرمة وقد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها ( 3 )
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 55 من تروك الاحرام الحديث 5 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 48 من تروك الاحرام الحديث 3 3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 48 من تروك الاحرام الحديث 4 .
كتاب الحج — صفحة 214 | السيد الگلپايگاني