تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
كما يحتمل أن تكون تلك الأمور وذكرها لأجل التنبيه إلى أنها لم تكن داخلة في العام ، في مثل قوله عليه السلام لا تخمر رأسك ولا تغطيه ، لانصراف التخمير والتغطية إلى ما هو المتعارف من الخمار والقناع ، لا ما هو خارج عن التعارف ، كما في البحث في الستر والساتر من أنه يتحقق بالطين والحناء أو لا بد أن يكون الساتر مما هو متعارف الستر به وبما هو معد له . ومن النصوص ما رواه حماد عن حريز قال سألت أبا عبد الله عن محرم غطى رأسه ناسيا ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه . ( 1 ) ظاهر الرواية أن الإمام عليه السلام استفاد من التغطية في كلام السائل التغطية بالقناع ، ولذا قال يلقي القناع عن رأسه ويعبر عن كل ما يستر الرأس بالقناع والمقنع . ورواية الحلبي قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده . ( 2 ) وهذه الرواية لا تشمل التغطية للوجه بوضع اليد عليه أو تجفيفه ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت : المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطي وجهه ، قال : نعم ، ولا يخمر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس بأن يغطي كله وجهها عند النوم . ( 3 ) وهذه الرواية تدل على أن تخمير الرأس بالقاء القناع عليه ، أو اللحاف حين النوم لا يجوز وإن كان لدفع الذباب وأما عدم جواز تجفيف الرأس بالمنديل وغيره فلا يستفاد منها . أما جواز تغطية المرأة وجهها كما أشير إليه في ذيل الرواية يمكن حمله على ما لا ينافي قوله عليه السلام : احرام المرأة في وجهها ورواية حريز قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا قال
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 5 من بقية كفارات الحديث 2 2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 5 من بقية كفارات الحديث 1 3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 59 من تروك الاحرام الحديث 1 .