كما يحتمل أن تكون تلك الأمور وذكرها لأجل التنبيه إلى أنها لم تكن داخلة
في العام ، في مثل قوله عليه السلام لا تخمر رأسك ولا تغطيه ، لانصراف التخمير والتغطية
إلى ما هو المتعارف من الخمار والقناع ، لا ما هو خارج عن التعارف ، كما
في البحث في الستر والساتر من أنه يتحقق بالطين والحناء أو لا بد أن يكون الساتر
مما هو متعارف الستر به وبما هو معد له .
ومن النصوص ما رواه حماد عن حريز قال سألت أبا عبد الله عن محرم غطى
رأسه ناسيا ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شئ عليه . ( 1 )
ظاهر الرواية أن الإمام عليه السلام استفاد من التغطية في كلام السائل التغطية بالقناع ،
ولذا قال يلقي القناع عن رأسه ويعبر عن كل ما يستر الرأس بالقناع والمقنع .
ورواية الحلبي قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده . ( 2 )
وهذه الرواية لا تشمل التغطية للوجه بوضع اليد عليه أو تجفيفه
ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت : المحرم يؤذيه الذباب حين يريد
النوم يغطي وجهه ، قال : نعم ، ولا يخمر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس بأن يغطي
كله وجهها عند النوم . ( 3 )
وهذه الرواية تدل على أن تخمير الرأس بالقاء القناع عليه ، أو اللحاف
حين النوم لا يجوز وإن كان لدفع الذباب وأما عدم جواز تجفيف الرأس بالمنديل
وغيره فلا يستفاد منها .
أما جواز تغطية المرأة وجهها كما أشير إليه في ذيل الرواية يمكن حمله
على ما لا ينافي قوله عليه السلام : احرام المرأة في وجهها
ورواية حريز قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا قال
هامش
1 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 5 من بقية كفارات الحديث 2
2 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 5 من بقية كفارات الحديث 1
3 - وسائل الشيعة الجزء 9 الباب 59 من تروك الاحرام الحديث 1 .