أفعال خارجية ، من لبس الثوبين والتلبية والنية ، فعند ذلك إذا
شك في اعتبار شئ زائد على ما علم ثبوته واعتباره ، ينفى بأصالة
البراءة ، لكونه شكا في التكليف الزائد كما بين في الأصول .
وأخرى يقال : إن الاحرام أمر انشائي اعتباري مسبب عن أفعال
خاصة من النية ولبس الثوبين والتلبية في محل معين ، وقت وقته
الشارع ، فهو متحصل من تلك الأفعال لا نفسها . فحينئذ لو شك في
دخالة شئ واعتبار قيد في تحقق المسبب وتحصله ، يرجع ذلك
إلى الشك في المحصل ، فإن المأمور به الذي هو أحد من النسك
عبارة عن الاحرام الاعتباري المتحصل من الأسباب المعينة ، والشك
في الأقل والأكثر من تلك الأفعال والأسباب يرجع إلى الشك في
المحصل ، والأصل فيه الاحتياط ، وليس شكا في التكليف الزائد
حتى ينفى بالبراءة . بل يمكن أن يقال : إن مقتضى الاستصحاب
أيضا : عدم انعقاد الاحرام ، عدم حرمة المحرمات بالاحرام من
غير بطن مكة .
في أفضل ميقات حج التمتع
ثم إنه بناءا على اعتبار بطن مكة في احرام حج التمتع ، يكفي
كل موضع منها حتى السكك والشوارع ، لصحيحة عمرو بن حريث
الصيرفي المتقدمة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من أين
أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ،