واقتداءا بهم قدس الله أسرارهم كتبت هذه الرسالة التي بيدك
أيها القارئ الكريم .
وهي نبذة من محاضرات علمية ودراسات فقهية لسيد الفقهاء
والمجتهدين الذي لم يأل جهدا في خدمة الاسلام وكيان المسلمين ،
سماحة المرجع الأعلى وأستاذنا الأكبر ، آية الله العظمى ، السيد محمد رضا الموسوي
الگلپايگاني مد ظله العالي ، وقد ألقاها على جم غفير وجماعة كثيرة من رواد العلم
وعشاق الفضيلة الذين كانوا يجتمعون حوله ويحضرون مباحثه ودروسه العالية
في الحوزة العلمية بمدينة قم المقدسة ، في سنة 1388 من الهجرة النبوية ، وهي درر
لامعة ، وجواهر ثمينة ، التقطتها من بحر علم فقيه كبير قل ما يأتي الزمان له من
نظير ، صانه الله عن المخاطر والحوادث وأدام ظله ذخرا لحوزة الاسلام ودفاعا
عن القرآن الكريم .
وقد سميت كتابي هذا ب ( نتائج الأفكار ) في نجاسة الكفار ، وأرجو من الله
تعالى - الذي لا يرجى إلا هو - أن يجعله واحسانه خدمة علمية تستتبع
رضوانه وقبول القارئ المحترم .
قال الله تعالى : " ورضوان من الله أكبر . " 1
وقال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : ألا وإن اللسان الصالح يجعله الله
تعالى للمرء في الناس خير له من المال يورثه من لا يحمده 2
أكرمنا الله بالاهتداء بهداه وحرية النفس والتحرير من مكائد الأجانب
هامش
1 . سورة التوبة الآية 72
2 . نهج البلاغة الخطبة 118 .