وقال : " وويل للكافرين من عذاب شديد . " 1
وقال : " إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا . " 2
وقال : " الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا . " 3
وقال : " إنا اعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا . " 4
إلى غير ذلك من الآيات القارعة النازلة في شأن الكافرين في الآخرة
وشدة عذابهم وعقوباتهم .
وأما في الحياة فقد خذل الله الكفار والملحدين ، وحرمهم
من الكرامات ، وشرع أحكاما للتعامل معهم والوقاية من شرهم وشقائهم ،
كتحريم التناكح بينهم وبين المسلمين ، ومنع دفنهم في مقابر المسلمين ، إلى غير
ذلك .
ومن تلك الأحكام ، الحكم بنجاستهم الذي حمل حكما بالغة ، وأسرارا
ومصالح ظاهرة وفوائد مهمة قيمة قال الله الحكيم : " إنما المشركون نجس " 5
وأنت تعرف مدى تأثير هذا الحكم في الجوانب المختلفة : السياسية
والثقافية والاجتماعية .
ولا يزال المسلمون في ظلال تعاليم الاسلام السامية يرون الكفار أنجاسا
يجتنبون مجالستهم ومزاولتهم - إلا في حدود ما سمح به الحكم الشرعي -
وقد روي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب : امنعوا اليهود والنصارى من
دخول مساجد المسلمين واتبع نهيه قول الله تعالى : " إنما المشركون نجس " الآية 6
وأما أصحابنا الإمامية رضوان الله عليهم أجمعين الذين كانوا ممثلي
جوهر الاسلام - فقد دأبوا على تطبيق هذا الحكم الشرعي المقدس طوال القرون
هامش
1 . سورة إبراهيم الآية 3
2 . سورة الكهف الآية 102
3 . سورة الفرقان الآية 26
4 . سورة الدهر - الانسان - الآية 4
5 . سورة التوبة الآية 28
6 . مجمع البيان ج 3 ص 20 .