فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " 1 .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فمن يبتغ غير الاسلام دينا تتحقق شقوته
وتنفصم عروته وتعظم كبوته ويكن مآبه إلى الحزن الطويل والعذاب الوبيل . 2
وقد تصدى المكاتب السماوية لمحاربة الأديان الباطلة
والمذاهب المفتعلة الواهية التي تجمعها كلمة الكفر ، كي يتخلص الانسان من
أنياب العقائد السخيفة الهدامة ، ويتشرف بشرف التوحيد ، والاقبال إلى الله تعالى ،
الذي ليس له مثيل ولا عنه بديل ، ومن طالع ما جاء به مكتب الوحي حول الكفار
وقرره الدين في المنحرفين عن التوحيد ، يرى أن صفة الكفر الخبيثة تستتبع آثارا
خطيرة سيئة في الدنيا والآخرة :
أما في الآخرة فهو ما وعد الله تعالى لهم من العقوبات العظيمة
والعذاب الدائم ، وقد أقسم الله سبحانه أن يملأ جهنم من الكافرين من الجنة والناس
أجمعين ، ويحبسهم في أطباق النار ويعذبهم أشد العذاب . وإليك نبذا
من الآيات الكريمة القرآنية الواردة في هذا الشأن :
قال الله تعالى : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين . " 3
وقال : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملؤ الأرض ذهبا
ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم . " 4
وقال : " إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من
عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم ، يريدون أن يخرجوا من النار وما هم
بخارجين منها ولهم عذاب مقيم . " 5
هامش
1 . سورة آل عمران الآية 85
2 . نهج البلاغة الخطبة 161
3 . سورة البقرة الآية 161
4 . سورة آل عمران الآية 91
5 . سورة المائدة الآيات 37 - 36 .