في سنه واحدة وغير العمد تؤخذ في سنتين أو ثلاث .
الثاني : الزمان ، بان تقع الجناية في أحد الأشهر الحرم رجب وذي القعدة وذي الحجة والمحرم ، فيلزم القاتل دية وثلث إجماعا ، والسند رواية كليب الأسدي « 5 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام .
الثالث : المكان ، بان تقع الجناية في أحد الحرمين أو مشاهد الأئمة عليهم السلام ، قاله الشيخان وتبعهما الباقون وليس عليه شاهد من الروايات ، فلهذا نسبه إلى الشيخين ، والتغليظ انما هو في النفس دون الأطراف وإن كان فيها دية النفس .
* ( قال رحمه اللَّه : لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه لزم التغليظ ، وهل يغلظ مع العكس ؟ فيه [ ال ] تردد . ) *
* أقول : منشؤه من أن السبب الموجب للتغليظ هو القتل في الحرم ولم يوجد لأن التقدير أن القتل حصل في الحل ، والأصل براءة الذمة من وجوب التغليظ ، ومن أن سبب القتل حصل في الحرم ؛ لأن الرمي من الحرم إلى الحل فهو كما لو رمى صيدا من الحرم فأصابه في الحل ، فإنه يجب عليه الكفارة فكذلك هنا يجب التغليظ ؛ لأنه إذا لزمه الكفارة في الصيد المباح لحرمة الحرم يكون لزوم التغليظ بالقتل المحرم أولى ، وهو اختيار فخر الدين ، والألف واللام في التردد لتعريف الماهية لا إشارة إلى تردد سابق .
* ( قال رحمه اللَّه : ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ، ولو جنى في الحرم اقتص منه لانتهاكه الحرمة ، وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة عليهم السلام ؟ قال به في النهاية . ) *
* أقول : إذا قتل ثمَّ التجأ إلى أحد مشاهد الأئمة عليهم السلام هل يقتص منه
هامش
« 5 » - المصدر السابق ، باب 3 من أبواب ديات النفس ، حديث 1 .