تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمة جاز الاقتصاص بعد رد فاضل ديته . ) * * أقول : لا خلاف في عدم قتل المسلم بالذمي مع عدم الاعتياد ، ومع الاعتياد اختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال : الأول : قول الشيخ في النهاية : إنه يقتل قصاصا بعد رد أولياء الذمي فاضل دية المسلم ، وهو قول المفيد واختاره المصنف في المختصر جزما . الثاني : انه يقتل حدا لا قصاصا ولكن لا فساده قام مقام المحاربين ، وهو قول أبي الصلاح وأبي علي . الثالث : عدم قتله مطلقا ، وهو قول ابن إدريس وهو ظاهر المصنف هنا ، والعلامة في القواعد واختاره فخر الدين ومستند الجميع الروايات « 50 » ، قال الشهيد في شرح الإرشاد : والحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الإجماع ولو كان هذا « 51 » الخلاف مؤثرا في الإجماع لم يوجد إجماع قط ، إذا عرفت هذا
الأول : المراد بالذمي هو الملتزم بشرائط الذمة السابقة فلو أخلّ بشرط واحد منها صار حربيا لم يقتل المسلم بقتله . الثاني : معنى الاعتياد ، قيل : يحصل بقتله ثانيا ؛ لأنه مشتق من العود ، وقيل بقتله ثالثا ؛ لأن ثبوت العادة شرط في القصاص ، والشرط مقدم على المشروط ، فبقتله مرتين يحصل العادة ، وبالثالثة يجب القتل . الثالث : على القول بأنه قصاص يتوقف على طلب الولي ، وعلى القول بأنه حد يقتله الإمام عليه السلام لفساده في الأرض .
هامش
« 50 » - الوسائل ، أحاديث باب 47 من أبواب قصاص النفس . « 51 » - ليست في النسخ .
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 383 | الشيخ المفلح الصميري البحراني / الشيخ جعفر الكوثراني العاملي