* ( قال رحمه اللَّه : وقيل : إن اعتاد قتل أهل الذمة جاز الاقتصاص بعد رد فاضل ديته . ) *
* أقول : لا خلاف في عدم قتل المسلم بالذمي مع عدم الاعتياد ، ومع الاعتياد
اختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال :
الأول : قول الشيخ في النهاية : إنه يقتل قصاصا بعد رد أولياء الذمي فاضل دية المسلم ، وهو قول المفيد واختاره المصنف في المختصر جزما .
الثاني : انه يقتل حدا لا قصاصا ولكن لا فساده قام مقام المحاربين ، وهو قول أبي الصلاح وأبي علي .
الثالث : عدم قتله مطلقا ، وهو قول ابن إدريس وهو ظاهر المصنف هنا ، والعلامة في القواعد واختاره فخر الدين ومستند الجميع الروايات « 50 » ، قال الشهيد في شرح الإرشاد : والحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد سوى ابن إدريس ، وقد سبقه الإجماع ولو كان هذا « 51 » الخلاف مؤثرا في الإجماع لم يوجد إجماع قط ،
إذا عرفت هذا
الأول : المراد بالذمي هو الملتزم بشرائط الذمة السابقة فلو أخلّ بشرط واحد منها صار حربيا لم يقتل المسلم بقتله .
الثاني : معنى الاعتياد ، قيل : يحصل بقتله ثانيا ؛ لأنه مشتق من العود ، وقيل بقتله ثالثا ؛ لأن ثبوت العادة شرط في القصاص ، والشرط مقدم على المشروط ، فبقتله مرتين يحصل العادة ، وبالثالثة يجب القتل .
الثالث : على القول بأنه قصاص يتوقف على طلب الولي ، وعلى القول بأنه حد يقتله الإمام عليه السلام لفساده في الأرض .
هامش
« 50 » - الوسائل ، أحاديث باب 47 من أبواب قصاص النفس .
« 51 » - ليست في النسخ .