تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وأما غير ذلك من الحقوق فقد قال الشيخ في الخلاف والمرتضى وأبو الصلاح : يجوز مطلقا ، سواء كان إمام الأصل أو غيره ، وسواء كان الحق للَّه وأو لآدمي ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد وأبو العباس ، لقوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) * « 7 » وقوله تعالى * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) * « 8 » علق الحكم على ثبوت الوصف وهو خطاب للحاكم « 9 » ، فإذا علم الحاكم بثبوت الوصف وجب الحكم بموجبة ، وإذا ثبت ذلك في الحدود ففي غيرها أولى ، ولان الحكم بالشاهدين ظن والعلم يقين ، ومحال في الحكمة جواز الحكم مع الظن ومنعه مع اليقين ، ولأنه لو لم يحكم بعلمه لزم فسق الحاكم أو إيقاف الحكم ؛ لأنه إذا طلق الرجل زوجته ثلاثا ثمَّ جحد الزوج الطلاق مطلقا « 10 » كان القول قوله مع يمينه ، وإذا حكم الحاكم بغير علمه وهو إحلاف الزوج وتسليمها اليه فسق ؛ لأنه سلطه على فرج يعلم تحريمه عليه ، وإن لم يعلم « 11 » بشيء لزم إيقاف الحكم وكذا لو غصب مال رجل بحضرته ثمَّ جحده ، فإنه يقضي إلى ما قلناه ، فلم يبق إلا الحكم بعلمه وهو المعتمد . وقال ابن حمزة وابن إدريس : أما الامام فيحكم بعلمه مطلقا ، وأما غيره ففي حقوق الناس دون حقه تعالى ؛ لان حقوقه تعالى مبنية على التخفيف . * ( قال رحمه اللَّه : الحاكم إذا عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح ، وإن جهل الأمرين بحث عنهما ، وكذا لو عرف إسلامهما وجهل عدالتهما وقف حتى يتحقق ما يبني عليه من عدالة أو جرح ، وقال في الخلاف : يحكم ، وبه
هامش
« 7 » - النور : 2 . « 8 » - المائدة : 38 . « 9 » - في « ن » : للحاكم . « 10 » - ليست في « م » و « ن » و « ر 1 » . « 11 » - في غير « ر 1 » : يحكم .