احتج القائلون بالجواز بأنه فعل مباح غير متعين « 3 » على فاعله فكان له أخذ الجعل عليه مع الضرورة إلى ذلك ، قال الشهيد : فان جوزناه ففي جواز تخصيص أحدهما به أو جعله على المدعي أو التشريك بينهما ، نظر من الشك في أنه تابع للعمل أو المنفعة الحاصلة .
قلت : الظاهر على القول به أنه تابع للشرط ، فان اشترطه عليهما أو على أحدهما والتزما به أو أحدهما لزم ، ومع عدم سبق الشرط لا يلزمهما ولا أحدهما شيء .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا حدث به ما يمنع الانعقاد انعزل وان لم يشهد الامام بعزله كالجنون والفسق ، ولو حكم لم ينفذ حكمه ، وهل يجوز أن يعزل اقتراحا ؟ الوجه : ) *
* ( لا ؛ لان ولايته تثبت شرعا فلا تزول تشهيا . ) *
* أقول : لا شك في جواز عزل القاضي للإمام أو نائبه ، لمصلحة كاطفاء الفتنة أو وجود من هو أصلح منه .
وهل يجوز عزله بغير سبب ولا لمصلحة ؟ فيه قولان حكاهما الشيخ في المبسوط ، والمصنف اختار عدم الجواز وقد ذكر وجهه ، واختاره العلامة في الإرشاد « 4 » جزما ، واختار في التحرير الجواز ؛ لأنها ولاية تثبت بنظر الإمام أو نائبه فيتبع اختيار المنوب كالوكالة ، ولو حصلت ريبة عند الإمام في القاضي جاز له عزله قطعا ، وكفاه غلبة الظن ، قاله العلامة في التحرير .
* ( قال رحمه اللَّه : إذا مات الامام [ عليه السلام ] ، قال الشيخ : الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع ، وقال في المبسوط : لا ينعزلون ؛ لان ولايتهم تثبت شرعا فلا تزول بموته ، والأول أشبه .
هامش
« 3 » - في الأصل و « ن » : معين .
« 4 » - في « ر 1 » : القواعد .