تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
* ( رواية شاذة . ) * * أقول : المشهور بين الأصحاب التوقف في مجهول العدالة حتى يتبين حاله ؛ لأن العدالة شرط في قبول الشهادة ، ولا يجوز الحكم بالمشروط مع جهالة الشرط ، وهو المعتمد . وقال الشيخ في الخلاف : إذا شهد عند الحاكم شاهدان يعرف إسلامهما ولا يعرف فيهما جرح حكم بشهادتهما ولا يقف على البحث الا بجرح المحكوم عليه ، بان يقول : هما فاسقان ، فحينئذ يجب عليه البحث ؛ لأن الأصل في المسلم العدالة ، ولأنه لم ينقل عن الصحابة والتابعين البحث عن حال المسلم ورواية حريز « 12 » عن الصادق عليه السلام دالة على ذلك . * ( قال رحمه اللَّه : ولا يثبت الجرح الا مفسرا ، وفي الخلاف يثبت مطلقا . ) * * أقول : نقل العلامة في المختلف وابنه في الإيضاح عن الشيخ أنه قال في المبسوط والخلاف : لا يقبل الجرح الا مفسرا ، ويقبل التعديل المطلق من غير تفسير ، وحكيا استدلاله في الخلاف ، وهو : ان الناس يختلفون فيما هو جرح وما ليس بجرح ، فيجب أن يفسر ؛ لأنه ربما اعتقد فيما ليس بجرح أنه جرح ، فإذا فسره عمل القاضي بما يقتضي الشرع فيه من جرح أو تعديل ، واستدل في المبسوط بأن التزكية إقرار صفة على الأصل فلهذا قبلت من غير تفصيل « 13 » ، والجرح اخبار عما حدث من عيوبه وتجدد من معاصيه ، فبان الفرق بينهما . ونقل المصنف عن الشيخ في الخلاف أنه يثبت مطلقا اي لا يفتقر إلى ثبوت « 14 » تفسير كالتعديل ، وهو ضد ما نقله عنه العلامة وابنه ، فعلى هذا للشيخ في الخلاف قولان : أحدهما لا يقبل في الجرح الا مفسرا ، والثاني : يقبل مطلقا ، والأول هو
هامش
« 12 » - الوسائل ، كتاب الشهادات ، باب 40 ، حديث 18 . « 13 » - في « م » و « ن » و « ر 1 » : تفسير . « 14 » - ليست في النسخ .