تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
* ( جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً ، وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) * « 111 » ولا شيء من الفاسد بقسط ، ولأن ما عدا الصحيح باطل فلا يتعلق به حكم . الثاني : بالنسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح خاصة ، نقله عن الفضل بن شاذان من القدماء ، وهو من رجال الهادي عليه السلام ، ونقله عن المفيد أيضا ثمَّ استحسنه ، واختاره العلامة في القواعد ، وابنه في الإيضاح ؛ لأنه من الأنساب الفاسدة عندنا صحيح عندهم ، وقد أقرّهم الشارع عليه ، فلا أقل من أن يكون شبهة النسب ، ونحن نورث ولد الشبهة للحوق نسبه ، بخلاف السبب الفاسد فإن الإجماع منعقد على عدم اعتباره في شرع الإسلام ، فلا يوجب إرثا . الثالث : بالنسب والسبب صحيحهما وفاسدهما ، نقله عن « 112 » ، الشيخ أبى جعفر ، وهو مذهب ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة ؛ لأنهم يعتقدون ذلك نكاحا صحيحا ونسبا صحيحا ، ونحن مأمورون بإقرارهم على دينهم ولأنا نهينا عن قذفهم بالزنا ، لما روى : « أن رجلا سب مجوسيا بحضرة الصادق عليه السلام فزبره ونهاه ، فقال : إنه تزوج بأمه ، فقال : أما علمت أن ذلك عندهم النكاح » « 113 » ولما روى عن الصادق عليه السلام : « كل قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه » « 114 » والمعتمد مذهب الفضل بن شاذان ، وهو اختيار أبي العباس في مقتصره . * ( قال رحمه اللَّه : وكذا عمة هي أخت من أب لها نصيب الأخت دون العمة ، وكذا عمة هي بنت عمة لها نصيب العمة .
هامش
« 111 » - المائدة : 42 . « 112 » - من « م » و « ر 1 » . « 113 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، باب 1 من أبواب ميراث المجوس ، حديث 2 . « 114 » - المصدر السابق ، حديث 3 .