تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والابنية والآلات ، ولم يذكروا كيفية التقويم ، والذي يدل عليه أصول المذهب وإطلاق الفتاوى والروايات استحقاق قيمة هذه الأشياء على الصفة التي هي عليها حالة الموت فتقوم قائمة مستحقة للبقاء حتى تستقلع الأشجار وينهدم البنيان ؛ لان الموت موجب لاستحقاق القيمة وهي على هذه الصفة ، فتكون مستحقة لها ، ولا يقوم على تقدير كونها مقلوعة ؛ لأنها لو كانت مقلوعة لاستحقه « 75 » العين إجماعا ، وانما تستحق القيمة لكونها قائمة ، وإذا علق الاستحقاق على وصف لم يجز أن يعطى المستحق على تقدير زواله ، والا لحصلت المناقضة ، فتقوم على الصفة التي هي علة الاستحقاق . إذا عرفت هذا فلك في التقويم طريقان : أحدهما : أن تقوم هذه الأرض على تقدير خلوها من الأشجار ما تسوى فإذا قيل : عشرة مثلا ، قومت مضافة إلى الأشجار ، فإذا قيل : عشرون مثلا ، كانت شريكة في العشرة الزائدة ( وكذلك الرباع تقوم العرصة خالية من البناء ثمَّ تقوم مضافة إليه وتشارك في الزيادة ) « 76 » كما قلناه ، والثاني تقوم هذه الأشجار غروسا في الأرض مستحقة للبقاء إلى حين تستقطع « 77 » ، والأبنية مستحقة للبقاء إلى حين تستهدم ، من غير التفات إلى قيمة الأرض ، ثمَّ تأخذ حصتها من هذه القيمة .
الأول : يدخل قيمة الابنية والأشجار في ملك الزوجة قهرا كسائر المواريث ، وانما يعتبر القيمة حالة الموت ؛ لأنها التي تستحقها « 78 » بالموت ، ولا عبرة بالزيادة والنقصان بعد ذلك وإن تأخر التقويم . الثاني : لو نمت هذه الأشجار قبل التقويم كان النماء للورثة دون الزوجة ؛
هامش
« 75 » - كذا . « 76 » - ما بين القوسين ليس في « م » . « 77 » - في « م » : تستقلع . « 78 » - في النسخ : استحقتها .