* أقول :
نقل المصنف هنا ثلاثة أقوال .
الأول : حرمانها من الأرض ، واستحقاقها من قيمة الآلات والابنية ، وهو المشهور واختاره المصنف والعلامة وابنه ، وهو المعتمد .
الثاني : حرمانها من أرض الدور خاصة دون أرض البساتين والضياع ، وتعطى قيمة آلات الدور وأبنيتها ، وهو قول ابن إدريس .
الثالث : قد ذكر المصنف قائله وهو المرتضى ، وابن الجنيد لم يحرمها من شيء ، وقد سبقه الإجماع وتأخر عنه ، واستدلوا بالنصوص « 69 » الواردة عن أئمتهم عليهم السلام ، والحكمة في ذلك مذكورة في النصوص وعبارات الأصحاب ، وهو تطرق الضرر على أقرباء الميت ، إذا لا حجر لهم عليها بالتزويج فربما تزوجت بمن كان منافسا للميت وعدوا له فيثقل ذلك على أهله وعترته ، فعدل بها عن ذلك إلى أجمل الوجوه ، وروى حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « انما جعل للمرأة قيمة الخشب لئلا تتزوج فيدخل عليهم من يفسد مواريثهم » « 70 » ومثلها رواية محمد بن مسلم « 71 » ، عن أبي عبد اللَّه عليهم السلام ، والمفيد والمرتضى وأبو الصلاح وابن إدريس لم يخصوا « 72 » الحرمان بغير ذات الولد بل أطلقوا ، وابن إدريس صرح بحرمان ذات الولد كغيرها ، والمعتمد اختصاصه بغير ذات الولد ، وهو مذهب الشيخ ( في النهاية وأكثر ) « 73 » أصحابنا .
تنبيه : فتاوي أصحابنا ورواياتهم « 74 » مطلقة باستحقاق قيمة الأشجار
هامش
« 69 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، أحاديث باب 6 من أبواب ميراث الأزواج .
« 70 » - المصدر السابق ، حديث 9 .
« 71 » - المصدر السابق ، حديث 7 .
« 72 » - في « م » : يحصروا .
« 73 » - في النسخ بدل ما بين القوسين : متأخري .
« 74 » - الوسائل ، كتاب الإرث ، باب 6 من أبواب ميراث الأزواج .