المعتمد ، أما الافتقار إلى النية فلأصالة بقاء الملك على مالكه ما لم يحصل قصد التملك ، وأما عدم الافتقار إلى اللفظ فلان النية من أفعال القلوب فيكفي فيها القصد كسائر النيات .
الثالث : لا يدخل في ملكه بعد التعريف إلا بالنية واللفظ ، مثل أن يقول اخترت تملكها ، وهو مذهب الشيخ في الخلاف وابن حمزة وأبو الصلاح ، للإجماع على حصول الملك بذلك دون غيره ، فلا يحصل الملك بدونه .
* ( قال رحمه اللَّه : قال الشيخ رحمه اللَّه ، اللقطة تضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك وهو بعيد ؛ لأن المطالبة تترتب على الاستحقاق . ) *
* أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط ، لقوله عليه السلام : « من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل ولا يكتم ولا يعنت ، فان جاء صاحبها فليردها والا فهو ما اللَّه يؤتيه من يشاء » « 24 » ، واستبعده المصنف ؛ لأن المطالبة تتوقف على الاستحقاق ، فلو توقف الاستحقاق على المطالبة لزم الدور ، وهو باطل ، فيكون سبب الضمان نية التملك ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد .
* ( قال رحمه اللَّه : قيل : لا يجب التعريف الا مع نية التملك ، وفيه إشكال ينشأ من خفاء حالها على المالك ، فلا يجوز تملكها الا بعد التعريف ، ولو بقيت في يده أحوالا . ) *
* أقول : قال الشيخ في المبسوط : إذا أراد حفظها على صاحبها لا يلزمه التعريف ؛ لأن التعريف انما يكون للتملك ، وإن أراد التملك وجب التعريف سنة ، والمشهور وجوبه مطلقا ، سواء قصد التملك أو لم يقصد ، لعموم « 25 » الأمر به ، ولأن فائدة الحفظ وصولها إلى المالك ، وانما يتم بالتعريف لخفاء حالها على
هامش
« 24 » - سنن البيهقي ، ج 6 ، ص 187 . وفي ن ( ويكتم ) .
« 25 » - الوسائل ، اللقطة ، باب 2 .