للحرم مزية على غيره .
ب ) هل تملك لقطة الحرم إذا قصرت عن الدرهم كما تملك لقطة غيره ، أو تكون أمانة يجب تعريفها حولا كما لو زادت على الدرهم ؟ الأول ظاهر ابن البراج والمصنف ، واختاره الشهيد وهو مذهب ابن إدريس ، لأصالة الجواز ، ولعموم « 17 » تملك ما نقص عن الدرهم من اللقطة ، والثاني مذهب الشيخ في النهاية والمفيد وابني بابويه ، وهو ظاهر القواعد والإرشاد والا لما حصل الفرق بين الحرم وغيره .
ج ) هل يجوز تملك لقطة الحرم بعد التعريف حولا كما يجوز تملك غيرها ، أم لا بل تبقى أمانة ؟ بالأول قال أبو الصلاح ، وبالثاني قال أكثر الأصحاب .
د ) إذا تصدق بها بعد التعريف فكره المالك هل يضمن أم لا ؟ قال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنه يضمن ، وهو اختيار العلامة في المختلف ، وقال المفيد وابن البراج وابن حمزة لا يضمن ، واختاره أبو العباس وهو مذهب المصنف ؛ لأنه دفعه دفعا « 18 » مشروعا فلا يتعقبه ضمان ، احتج الموجبون بقوله عليه السلام :
« على اليد ما أخذت حتى تؤدي » « 19 » ، ولأنه تصرف في إتلاف المال بغير اذن صاحبه ، فيكون مضمونا كلقطة الحرم ، وهو قوى .
* ( قال رحمه اللَّه : وفي جواز التقاط النعلين والإداوة والسوط خلاف ، أظهره الجواز ، وكذا العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال ، وأشباهه من الآلات التي يعظم نفعها وتصغر قيمتها . ) *
* أقول : جزم أبو الصلاح بجواز التقاط الإداوة والقربة وغيرها من أوعية
هامش
« 17 » - الوسائل ، اللقطة ، باب 2 ، حديث 9 .
« 18 » - في « م » و « ن » و « ر 1 » : دفع .
« 19 » - المستدرك ، كتاب الغصب ، باب 1 ، حديث 4 .