الماء ، والحذاء والسوط ونحوه قول علي بن بابويه وابنه محمد بن بابويه ، وجوز ابن الجنيد التقاط الوتد والعقال والشظاظ لمن هو محتاج اليه ، قال : ويغرم « 20 » لمالكه مع التلف ، ومال إليه العلامة في المختلف ؛ لأنه أتلف مال الغير فيكون عليه ضمانه ، وقال الشيخ في النهاية : ويكره أخذ ماله قيمة يسيرة مثل العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباه ذلك وليس بمحظور ، وهو المشهور بين الأصحاب وهو المعتمد ، لأصالة الجواز ، ولرواية حريز « 21 » في الحسن عن الصادق عليه السلام الدالة على جواز التقاط هذه الأشياء .
احتج المانعون برواية عبد الرحمن « 22 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، وهي محمولة على الكراهية .
* ( قال رحمه اللَّه : لا تملك اللقطة قبل الحول ، ولو نوى ذلك ، ولا بعد الحول ما لم يقصد التملك ، وقيل : يملك بعد التعريف حولا وإن لم يقصد ، وهو بعيد . ) *
* أقول :
اختلف الأصحاب هنا على ثلاثة أقوال :
الأول : دخولها في ملك الملتقط بعد التعريف قهرا بغير اختياره ، وهو مذهب الشيخ في النهاية وابن بابويه وابن إدريس ؛ لقول الصادق عليه السلام :
« يعرفها سنة فان جاء صاحبها والا فهي كسبيل ماله » « 23 » والفاء للتعقيب من غير تراخ ، فلو احتاج دخولها في الملك بعد التعريف إلى نية لحصل التراخي وهو باطل فلا تفتقر إلى نيته نية .
الثاني : لا يدخل في ملكه بعد التعريف الا باختياره ، ويكفي فيه القصد وإن لم يتلفظ ، قاله العلامة في المختلف ، واختاره فخر الدين وأبو العباس وهو
هامش
« 20 » - في الأصل : يحرم ويغرم .
« 21 » - الوسائل ، اللقطة ، باب 12 ، حديث 1 .
« 22 » - المصدر السابق ، حديث 2 .
« 23 » - الوسائل ، كتاب اللقطة ، باب 2 ، حديث 1 .